الحاجز المقدس

أخبار العراق:

أحمد رامي:

كلنا نتذكر ما كان الاعلام الصدامي ينشره عن خيانة وفساد كافة الاحزاب الاسلامية ونشطائهم ايا كان مذهبهم أو دينهم ولكننا لم نصدقه حينها بسبب عنجهيته وغطرسته وقسوته اتجاه معارضيه عامة فضلا عن اعتبارهم مجاهدين يحملون فكرة ونظاما الهيا مقدسا كنا نزعم هو الحل لكل مشاكل البشرية, وكذلك رغم كل ما كان ينشره الغرب والمثقفون عن تخلف وسذاجة وجهل وفساد كل تلك الاحزاب والمؤسسات والهيئات التي تدعمها ورغم كل الادلة التي كانوا يعرضونها فلم نصدقهم بسبب تلك الغشاوة السميكة تحت اسم -المقدس- التي كانت تغطي عيوننا فتحجب عنا جوهرهم ومعدنهم وافكارهم المتخلفة,

طيب ما الحل إذن؟ المنظور ان الغرب وامريكا غيروا طريقتهم بالتعامل مع هذا الحاجز المقدس الذي تعذر عليهم كسره وتجاوزه, حينها كان لابد من مواجهة هذا العائق وجها لوجه مهما كانت كلفته فكان قرار غزو افغانستان ومن ثم العراق وباقي الربيع العربي والسماح لتلك التيارات الاسلامية التي كانت في منظور شعهوبها في تلك المراحل مظلومة ومقهورة رغم مطالبتها ظاهريا بالعدل وفق تطبيق حكم الله والشريعة السمحاء فكان لابد من خوض تجربتهم في الحكم وكشف زيفهم وخيانتهم وبطلانهم فكان ذلك اطارا لتشكيل مجلس الحكم بعد الاحتلال على اسس طائفية وعرقية ومذهبية. أرى ان امريكا سلمت مقاليد الحكم الى الاسلاميين سنة وشيعة وسمحت لداعش بغزو المنطقة ليس اعتباطا وإنما ضمن منظور الفوضى الخلاقة التي نادوا بها وسمعنا عنها بعد الغزو, هي تعلم كلفة هذا التحدي لكن يبدوا لابد ممن لابد منه رغم كل تلك الخسائر المادية والتضحيات البشرية من أجل كسر حاجز المقدس الذي يحتمي خلفه أبليس وجيوشه بلباس التقوى والورع والاخلاص والامانة والوطنية المغلفة بهالة التقديس الزائفة. اليوم حان وقت الحصاد بعد ان بانت عوراتهم وتعرّت حقيقتهم وبزغت انوار الحرية التي تحرق ذقونهم العفنة ليذهبوا الى مزبلة التأريخ كما ذهب صدام وكل الظالمين الطغات من قبله.

 

10 عدد القراءات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن