أمانة المالكي لحزب الدعوة …… والشرعية الضائعة

أخبار العراق: كامل علي

لم يمرّ انتخاب المالكي أميناً عاما بصورة قانونية بل شابتها إشكالات قانونية شكلت احد اهم اعتراضات الفريق الرافض لمنهج المالكي في إدارة الحزب …

فقد دخلت قيادة الحزب وفق التزام مكتوب فيما بينهم على عدم الترشح وتأجيل انتخاب الأمين العام لدورة انتخابية (سنتين) .

ولكن احداث المؤتمر ١٧ في كربلاء خلط الأوراق وساهم في تعميق الازمة السياسية والقانونية داخل الحزب ….

ففي اليوم الاول من المؤتمر صوت أعضاء المؤتمر لإعادة الصلاحيات للمادة ٢٩ من النظام الداخلي … هذه المادة تعطي صلاحية انتخاب الأمين العام وأعضاء القيادة الى مجلس شورى الحزب ، فبحسب المادة ٢٩ فان مجلس الشورى هو المكلف بانتخاب الأمين العام وليس مؤتمر الحزب ، وبهذا التغيير سحب المؤتمر بنفسه يده من انتخاب الأمين العام .

ولكن في الساعة الأخيرة من اليوم الثاني  للمؤتمر مارس بعض المؤتمرين ضغوطا  لانتخاب الأمين العام داخل المؤتمر

والإدارة استجابت لهذه الضغوط وذكرت عنوان (تجديد الثقة ) فتعالت الصلوات والتصفيق لتجديد الثقة .

بعد انتهاء المؤتمر تعالت الاصوات بان ما جرى في المؤتمر لم يكن انتخابا قانونيا للامين العام وذلك لعدة أسباب

الاول : المؤتمر فوض الشورى في اليوم الاول انتخاب الأمين العام وبذلك فلايملك المؤتمر صلاحية انتخاب الأمين العام.

الثاني: ان المؤتمر لم يعدل فقرة اولا من المادة ٢٩ ويرجع انتخاب الأمين العام الى المؤتمر ولذلك لايحق للمؤتمر  بناءاً على تفويضه مجلس الشورى انتخاب الأمين العام .

الثالث: لو تنزلنا عن الإشكالات السابقة فان المؤتمر لم ينتخب وانما (جدد الثقة) وتجديد الثقة ليس له اي اصل قانوني اذ ان النظام الداخلي للحزب يتحدث عن انتخاب وتصويت ولم يتحدث عن (تجديد الثقة ) .

انتبه المالكي لهذه الإشكالات القانونية على انتخابه ولذلك طالب في اول اجتماع لمجلس شورى الحزب اعادة انتخابه داخل الشورى لرفع هذه الإشكالات القانونية ولكن مجلس الشورى انقسم الى اتجاهين

الاول :  وهو الذي تزعمته جماعة النخبة وهو رفض اعادة انتخاب الأمين العام داخل مجلس الشورى مستدلين بان ذلك سيعرض قرارات المؤتمر للتساؤل ويحرج الدعوة لان ذلك سيثبت عدم شرعية انتخاب الأمين العام داخل المؤتمر .

الثاني : دعى الى اعادة انتخاب الأمين العام داخل مجلس الشورى لاضفاء الشرعية للانتخاب .

وبعد مناقشات بين أعضاء مجلس الشورى. ، اقترح حسن السنيد صيغة توافقية وهي (التصويت على التأكيد على قرار المؤتمر بانتخاب الأمين العام ) وتم اجراء تصويت شكلي لتمرير الموضوع وإصدار بيان إعلامي بذلك .

ولكن هل يعتبر تصويت مجلس الشورى على (تكيد قرار المؤتمر ) قانونيا ومشرعاً لانتخاب الأمين العام ؟

والإجابة على ذلك هو

اولا: ان القاعدة القانونية (مابني على الباطل باطل ) تثبت ان تصويت مجلس الشورى غير مؤثر لانه اعتمد على فعل باطل صدر من المؤتمر  وتصويت مجلس الشورى لايعطي الشرعية لامر باطل .

ثانيا: ان المادة ٢٩ اولا  تذكر مفردة (انتخاب الأمين العام ) ولم تتحدث عن التأكيد ولم تجري اي انتخابات للامين العام داخل مجلس الشورى وبالتالي فان تصويت مجلس الشورى لايضفي الشرعية لانتخاب الأمين العام.

أخبار العراق.

598 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments