أميركا والتعدي على سيادة العراق

اخبار العراق:

مهدي منصوري

جاء القرار الاميركي بفرض الحظر على اربعة من المسؤولين العراقيين بذريعة اتهامات لاعلاقة لها بها مثيرا ومستغربا من قبل العراقيين لانه لم يكن من دائرة اهتماماتها باعتباره شأن عراقي داخلي، وبنفس الوقت اثار المزيد من التساؤل من ان من هو الحاكم في العراق اليوم هل الحكومة العراقية المنتخبة من قبل الشعب العراقي ام المحتل الاميركي الذي دخل البلاد عنوة ومن دون استئذان، واللافت في الامر ان مثل هذا الامر لم يشهده أي بلد في العالم ان تنتهك سيادته من قبل دولة اخرى دون مراعاة للقوانين والمواثيق الدولية.

وقد يكون هذا التدخل السلبي من قبل اميركا في الشأن العراقي الداخلي جديدا الا ان الموضوع اليوم اخذ بعدا كبيرا جدا اذ يفرض الحظر على قيادات عراقية منتخبة من قبل الشعب العراقي اولا ومساهمة مساهمة فعالة في تطوير وتنمية البلد بحكم مسؤوليتها المناطة بها.

واشارت اوساط اعلامية وسياسية عراقية ان القرار الاميركي بفرض الحظر على المسؤولين العراقيين لم يكن عنوانه الاول صحيحا وهو الفساد وماشابه بل يخفي وراءه امرا مهما جدا الا وهو ان المعنيين في القرار كان لهم دور كبير في الوقوف ضد التوجه الاميركي في العراق خاصة استمرار بقائها على الاراضي العراقية من خلال دعمهم للحشد الشعبي في مواجهة ارهابييها المجرمين “داعش” ومن لف لفهم وبذلك اعتبروا من المعادين لها ومن اجل ذلك فانها اتخذت القرار بحقهم.

وفي هذا المجال اوضحت حركة بابليون التي نال القرار قيادتها من “ان ومن المؤكد ان هذا القرار جاء بعد مقدمات عدائية وحملات قادتها وسائل اعلام مدعومة من قبل واشنطن ضد المسيحيين الذين حاربو داعش”، واضاف البيان انه “لمن الغرابة ان يدرج من حارب الإرهاب ضمن قوائم الإرهاب ويترك الإرهابيون طلقاء ويتم استضافتهم في واشنطن نفسها”.

وفي رد لرئيس كتلة المحور النيابية أحمد عبدالله الجبوري، على قرار اميركي بشموله بعقوبات مع قياديين في الحشد الشعبي فضلا عن المحافظ السابق لنينوى نوفل العاكوب، مشددا على “أن سيادة العراق على حافة الهاوية وأن القرار الامريكي الجائر على محاسبة مواطنين عراقيين لا ذنب لهم سوى انهم رفضوا الانصياع للارادة الامريكية”.

ومما يتقدم ان اميركا وبهذا القرار الجائر وغير المقبول قد نصبت نفسها واليا على العراق خاصة امام الصمت القاتل للحكومة ورئاسة الجمهورية بالرد على هذا القرار الذي استباح السيادة العراقية واعطى رسالة ان العراق رعية بلا راعي.

واخيرا فان الشعب العراقي وامام الصمت الحكومي المخزي لايمكن ان يترك الموضوع من دون ان يكون له موقف قوي وصلب وصامد لايقاف اميركا عند حدها وان لاتعطى الفرصة لان تتطاول اكثر والتظاهرات التي خرجت بالامس قد نددت بالقرار الاميركي مطالبة الحكومة العراقية العمل على اخراج القوات الاميركية من العراق وباسرع وقت ممكن وقبل ان يجبروهم على الخروج اذلاء خاسئين.

وكالات

475 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments