أولى عقوبات ترامب: خسارة 95 % من إيرادات النفط وعزل دبلوماسي

اخبار العراق: مرحلة عصيبة بحسب وصف مسؤولين، قد يمر بها العراق اذا ما نفذت واشنطن تهديداتها بفرض عقوبات على بغداد، ردا على مطالب اخراج القوات الاميركية من البلاد.

وعلى الرغم من عدم وجود تصريحات رسمية، حتى الساعة، بشأن طبيعة تلك العقوبات، الا انها قد تبدأ أولا برفع اسم العراق من استثناءات العقوبات المفروضة على ايران منذ اكثر من عام، ويغطي العراق نحو نصف حاجته من الطاقة معتمدا على استيراد الكهرباء والوقود الخاص بتشغيل محطات الطاقة من طهران.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد الماضي، بفرض عقوبات “شديدة” على العراق في حال أرغمت قوات بلاده على مغادرة أراضيه.

وجاء تصريح ترامب ردا على دعوة البرلمان العراقي، في جلسة استثنائية بحضور رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إلى “إنهاء تواجد أي قوات أجنبية” على الأراضي العراقية.

ماهي العقوبات المتوقعة؟

يقول السياسي والنائب السابق مثال الالوسي، ان العقوبات الامريكية المتوقعة على بغداد، ستتضمن عقوبات دبلوماسية، و”انهاء الاعفاءات” من حزمة العقوبات على ايران.

وأكد ترامب على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” بينما كان عائدا إلى واشنطن بعد عطلة استمرت أسبوعين في فلوريدا، أنه “إذا طلبوا منا بالفعل أن نغادر وإذا لم يتم ذلك وديا، فسنفرض عليهم عقوبات لم يروا مثلها سابقا”.

وهدد بأن تكون هذه العقوبات أكثر ثقلا من تلك المفروضة على إيران، وأضاف الرئيس الأمريكي: “لدينا قاعدة جوية باهظة الكلفة بشكل استثنائي هناك. لقد كلفت مليارات الدولارات لبنائها. لن نغادر إذا لم يعوضوا لنا” كلفتها.

بدوره قال رئيس لجنة النفط والطاقة في البرلمان هيبت الحلبوسي، ان “الايام القادمة ستكون عصيبة جدا على العراق اذا فرضت واشنطن عقوبات على بغداد”.

واكد الحلبوسي، ان “العراق يعتمد على اموال النفط القادمة من البنوك الامريكية”، مبينا انه في حال فرضت عقوبات فان “95% من ايرادات الدولة سوف تتوقف”.

بالمقابل كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب بدأت في صياغة عقوبات محتملة ضد العراق في حال مطالبة بغداد القوات الأمريكية بمغادرة البلاد.

ونقلت الصحيفة، عن 3 مسؤولين أحيطوا علما حول هذه الخطط، قولهم ان البيت الأبيض قد يفرض عقوبات بطريقة “تمنع الشركات الأمريكية من العمل مع الشركات العراقية”، كما أن عزل الأشخاص أو الشركات عن الاقتصاد والقطاع المالي الأمريكي يمكن أن يكون إجراء “عقابيا قاسيا”.

ويقول هيبت الحلبوسي انه في حال رفع العراق من استنثاء العقوبات على طهران والذي مدد في المرة الاخير حتى شباط المقبل، فان البلاد “غير قادرة على توفير بديل عن الطاقة والغاز المستود من ايران سوى لشهر واحد”.

ومددت واشنطن، في تشرين الاول الماضي، اعفاء العراق من العقوبات على طهران المفروضة من صيف 2018، للمرة الرابعة.

وينتج العراق، وفقا لوزارة الكهرباء 19.5 الف غيغاواط من الكهرباء ويحتاج 26.5 الف غيغاواط، حيث يعوض الفارق من خلال استيراد 7 غيغاوات (7 آلاف ميغاواط) من إيران.

وينتقد رئيس لجنة الطاقة في البرلمان، وزارة النفط لعدم توفيرها بديل للغاز المستورد من طهران لتشغيل محطات الكهرباء. ويضيف قائلا: “الوزارة قد فشلت منذ سنة في اعادة تشغيل محطة المنصورية لانتاج الغاز”.

ويستورد العراق بحسب خبراء في الطاقة “500 مليون قدم مكعب يوميا” من الغاز الايراني، لتشغيل محطة كهرباء بسماية جنوب شرق بغداد (طاقة إنتاجها تبلغ 3 آلاف ميغاواط)، ومحطة القدس في العاصمة أيضا، بالاضافة الى محطات في البصرة.

واعتبر الخبراء في تصريحات سابقة، ان “العراق لا يمكنه في أي حال من الاحوال تعويض تلك الطاقة”، مبينين أن عمليات إنتاج الغاز في العراق لن تتم إلا في بداية عام 2022.

عزل دبلوماسي

الى ذلك يقول النائب السابق مثال الالوسي ان “هناك خطة لعزل العراق دبلوماسيا”، معتبرا ان الاتصالات التي تقوم بها بعض دول الاتحاد الاوربي مع حكومة بغداد عقب الازمة، هي “لابعاد العراق عن النفوذ الايراني وليس لانقاذ حكومة عبد المهدي”.

وقرر البرلمان إنهاء العمل بالاتفاقية الأمنية مع التحالف الدولي ضد داعش، على الرغم من غياب الكتل السنية والكردية، وصوت على قرار يطالب الحكومة بإنهاء وجود القوات الأجنبية في البلاد، وعدم استعمال الأراضي العراقية أو المجال الجوي لأي سبب كان.

واعتبر مثال الالوسي، ان “الحكومة والبرلمان غير شرعيان لانهما يتحملان دماء 600 شهيد ومحاولة قتل 25 الف آخرين”، في اشارة الى عدد ضحايا الاحتجاجات التي انطلقت منذ 3 اشهر. وكشف النائب السابق عن اعداد الولايات المتحدة قائمة تضم اسماء “100 شخصية عراقية بينهم رؤساء وزراء ووزراء سابقون وابناء مسؤولين متهمون بتبديد مليارات الدولارات من اموال العراق”.

وقال الالوسي ان واشنطن ستقوم بـ”بمطاردة تلك الشخصيات واستعادة تلك الاموال ووضعها في صندوق تنمية العراق”.

وكالات

555 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments