“إقالة عادل المهدي” مطلب وطني

اخبار العراق:

محمود سالم

ليس من المحبذ أو المطلوب تغيير النظام السياسي الجديد في العراق، هذا ليس منطقيا ولا يمكن القبول به خصوصا في الظروف الحالية التي يمر بها العراق على وجه الخصوص وتمر بها المنطقة بصورة عامة..

ليس كل الخلل في النظام وأغلبه في رجال الحكم الذين هم دون مستوى تحقيق آمال وتطلعات الناس في هذا البلد، لذا لنحافظ على النظام ونطالب بجدية بتغيير رموز الحكم ابتداء من رئيس الوزراء الذي يشكل رأس هرم العوق وعدم تحقيق اي تقدم ملموس في توفير حاجات الناس الضرورية التي في مقدمتها الخدمات العامة..

إن تغيير النظام مطلب أعداء العراق منذ العام (٢٠٠٣م) وقد سعوا له بمختلف الطرق والوسائل والأساليب وكان آخرها هجوم داعش الإرهابي الذي كان يسعى جاهدا لتغيير النظام وإعادتنا إلى المربع الأول الذي غادرناه ببحر من دماء وآلام العراقيين .. هذا النظام وحده الكفيل بالتغيير الإيجابي اذا ما استخدمناه إستخداما دقيقا وواعيا تدفع بنا إرادة ذاتية حقيقية لبناء البلاد والرقي بها إلى مستوى أفضل ..

ليس من مصلحتنا الدخول في أتون صراعات منفلتة وغير محسوبة النتائج، بل من المؤكد أن الفوضى التي تعني “تغيير النظام” سوف تؤدي بنا إلى منزلقات خطيرة لن تكون أقل فتكا بنا من النظام الصدامي الإرهابي أو من جرائم زمرة داعش الإرهابية.

الحذر كل الحذر من هكذا مطالب.

لكن ذلك لا يعني السكوت وعدم التحرك للمطالبة بالحقوق بالطرق السلمية والأساليب العقلانية المنطقية القابلة للتحقق والتي يتفق عليها عموم الشعب العراقي ومعه طبقة سياسية فاعلة ومؤثرة في سدة الحكم حاليا.

من وجهة نظري فإن المطلب الشعبي الواجب التركيز عليه في هذه المرحلة هو إقالة السيد عادل عبد المهدي رئيس الوزراء الحالي وإبداله بشخص مناسب يكون قادرا فعلا على أداء ولو بمستوى متواضع هو أفضل بكثير من الأداء الحالي لعبد المهدي الذي هدر حقوق الناس وبدد مصالحهم وأخذ بهم فريسة لقوى لا تكترث للمصلحة العراقية العامة وإنما تسعى جاهدة لتحقيق مصالح فئوية ضيقة.

إن بقاء السيد عبد المهدي رئيسا للوزراء فترة أطول تهديد خطير لصالح العراقيين وعليه يجب مرة أخرى المطالبة بإقالته وإبدالة بآخر ليس على طريقته ولا على شاكلته، على أن يتم أختياره على اساس وبطريقة تختلف تماما عن الأساس والطريقة التي تم بها اختيار عبد المهدي ليكون رئيسا صوريا للوزراء وليس رئيسا حقيقيا يحكم البلاد ويحفظ حقوق العباد..

مشكلتنا الحقيقية الحالية هو شخص رئيس الوزراء غير المناسب وعلى العراقيين والطبقة السياسية العراقية تغييره بالسرعة الممكنة قبل فوات الأوان.

اخبار العراق

29 عدد القراءات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن