ابرز النقاط الخلافية على قانون المحكمة الاتحادية ؟ ولماذا لا يمرر؟

أخبار العراق: أكد عضو اللجنة القانونية النيابية يحيى المحمدي، الاربعاء 17 اذار 2021، ان وجود خبراء الشريعة وفقهاء القانون في أصل الدستور أمر لا يمكن لمجلس النواب تجاهله رغم وجود اعتراضات من بعض القوى النيابية حول هذا الموضوع.

وقال المحمدي في تصريح صحفي، إن السلطة القضائية مستقلة والفقهاء يعملون وفق استقلالية المحكمة الاتحادية، الا ان الاشكالية تتجسد في وجود فقهاء الدين في أصل المادة الدستورية وهذا مايخشاه الكثيرون من أن يؤدي إلى أسلمة مؤسسات الدولة.

وفي السياق ذاته أشار الخبير القانوني طارق حرب إلى ان الخلل ليس في أصل القانون انما في تطبيق أحكامه، فالدستور العراقي أكد في المادة (41) على أن العراقيون أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية، حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم، وهذا تأكيد كافي على مدنية الدولة، مبينا أن الخلل في من يطبق هذه القوانين تطبيقا أهوجا بعيدا عن الشكل المدني الذي اختطه الدستور لنظام الحكم والسلطات.

وأوضح المحمدي، أن الجدل لايزال محتدما مابين الكتل السياسية حول دخول خبراء دين وفقهاء الى المحكمة الاتحادية وان كان القانون ينص عليها بدليل أن المجلس لم يتمكن من تحقيق النصاب عندما وصل هذه المادة، مبينا أن المباحثات قائمة لتعديل القانون وعدم الدخول بسجالات حول ترشيح الفقهاء ودورهم بالتصويت.

وأشار المحمدي إلى أن وجود مجلس الاتحاد الذي هو احد ثنائية السلطة التشريعية في النظام البرلماني ضروري، الا ان مجلس النواب ذهب إلى باتجاه قانون المحكمة الاتحادية كونه أهم، خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث أن المحكمة معطلة لعدم اكتمال النصاب القانوني ولايمكنها ان تجتمع أو تتخذ أي قرار.

وفيما يخص موضوع الكتلة الأكبر لفت المحمدي إلى أن المحكمة كانت تعمل وفق قرار مجلس الوزراء الذي كان في 2010 يحق له التشريع والتنفيذ، بالتالي أخطأت في تفسير الكتلة الأكبر، وتقصدت الى محاباة بعض الكتل السياسية حين فسرت المادة بهذه الطريقة الخاطئة وهذا الأمر أدى إلى خلق مشاكل سياسية من ذلك الوقت وحتى الان.

من جانبها شددت عضو اللجنة القانونية النيابية بهار محمود في تصريح صحفي على ضرورة أن تقف الدولة على مسافة واحدة من جميع المكونات ولا يجب ان يتم الخلط بين الدين والدولة، كما يتوجب الحفاظ على مدنيتها كون العراق بلد تعددي سواء طائفيا او دينيا او سياسيا.

فيما أشار حرب إلى أن الدستور لم يخول مجلس الاتحاد اي صلاحيات ولا يمكنه تعيين اي شخص الا من خلال تشريع قانوني داخل مجلس النواب، والحقيقة ان الدستور منح البرلمان جميع الصلاحيات حتى وان كانت صلاحية مشتركة،

وتابع حرب أن  مابني على باطل فهو باطل، لكن قانون المحكمة الحالي يمكن تعديله او يتم تغيير قضاة حاليين وفقا لصلاحية مجلس الوزراء ومجلس النواب دونما الحاجة الى اصدار تشريع بتعيينهم باعتبارهم أصحاب درجات خاصة ويتم تسوية الأمر لان القانون الجديد الذي سيكتب داخل المجلس سينشأ عنه مشاكل خبراء بدل ان ينهي المشاكل.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

119 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments