ابو ابراهيم القرشي يستحضر روح أبو مصعب الزرقاوي لقيادة بقايا داعش

اخبار العراق: ارتفعت وتيرة عمليات داعش في عدد من المحافظات العراقية على نحو غير مسبوق منذ مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي في ريف إدلب قبل نحو سبعة اشهر، وقبل ذلك خسارته آخر منطقة جغرافية كانت تحت سيطرته عند الحدود السورية العراقية في منطقة الباغوز.

وتلت زيادة عمليات داعش انسحاب القوات الأمريكية من عدة مواقع في العراق، أهمها في كركوك والأنبار وصلاح الدين، وكلها محافظات تعرضت لعدة هجمات مؤخراً.

وتزامنت مع انشغال القوات الأمنية بمساعدة خلية الأزمة لمواجهة تبعات فيروس كورونا، بالإضافة للفراغ الحكومي قبل أن يستطيع مصطفى الكاظمي تشكيل الحكومة الجديدة.

وفي هذه الأثناء أعلن الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، في أول مهمة رسمية بعد إعادته من التقاعد لرئاسة جهاز مكافحة الإرهاب، عن قيام الجهاز بدعم من التحالف الدولي بـ “عمل استباقي” في محافظة كركوك ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، قتل نتيجته عدد من “الإرهابيين إثر ضربة جوية” نفذها طيران التحالف اسفرت أيضاً عن “تدمير معمل للعبوات الناسفة”.

وتفيد معلومات، أن عودة عمليات التحالف بالتعاون مع الجهاز هي مقدمة لعملية شاملة تستهدف المناطق التي ينطلق منها مقاتلو داعش، يتوقع أن تبدأ بعد عيد الفطر، وستشارك فيها قوات أخرى تتبع لوزارة الدفاع والداخلية، وهي عملية قد تختلف في أهدافها وتكتيكاتها بالنظر إلى ان التنظيم بقيادة زعيمه الجديد أبو ابراهيم القرشي عاد لاتباع منهجية مؤسس التنظيم أبو مصعب الزرقاوي، بالاعتماد على حروب الاستنزاف ضد القوات الامنية، وإرهاب السنة، ودفع الشيعة لصراع طائفي لاستعادة حواضنهم.

ويقول هشام الهاشمي المختص في شؤون الجماعات المتطرفة إن جزءاً كبيراً من الصور التي تضمنها الإصدار هي لعمليات نفذت في العامين الماضيين، لكنه يشير لتغيير كبير في منهج عمل التنظيم وليس في استراتيجيته، إذ يرى ان “قيادة التنظيم الجديدة ومنذ مقتل البغدادي تبنت منهج الزرقاوي، وتقاتل بالضبط بنفس التكتيك والوسائل، وتستخدم نفس الرؤى الإعلامية، وأيضاً في التمويل الذاتي واللامركزية، وفي توزيع ما يسمى ديوان الجند والأمن العام.”

ويرى الهاشمي أن “ أخطر ما كانت تخشاه دولة الزرقاوي في فترة سيطرته في تنظيم القاعدة، ومن بعده أبو عمر البغدادي هي الصحوات، وهم يخشون من الحشد العشائري والمناطقي”.

ويشير إلى أن منهجية الزرقاوي “تعتمد العمل على جبهات متعددة وعمليات غير نوعية في أطراف المدن، وعمليات نوعية داخل المدن، تصنع الفوضى الاجتماعية و السياسية والطائفية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء تحسين الخفاجي من خطورة الامر، إن “الكل يتحدث بان التنظيم عاد، التنظيم لا قاعدة جماهيرية له، ولا يستطيع ان يقوم بتطويع مقاتلين، فمصادر تمويله انتهت وجففت، وهو يعمل بالنفس الأخير ضمن إمكانياته الأخيرة وضمن بعض الحواضن التي تؤوي الخلايا الأخيرة”.

ويسعى رئيس الحكومة العراقية الجديد مصطفى الكاظمي للموازنة بين الحاجة الماسة لطيران واستخبارات التحالف لهزيمة التنظيم، والضغوط الداخلية التي يتعرض لها كما تبدى ذلك واضحاً في زيارته لهيئة الحشد الشعبي يوم الجمعة، إذ رغم الإشادة بما وصفها “تضحيات الحشد الشعبي”، إلا انه اكد ان العراق اليوم “في مرحلة جديدة”، مشددا على أن “هذا الحشد هو حشد العراق فقط”، في إشارة لضرورة إبقاء قرار الحشد الشعبي ضمن الأطر والسقوف الوطنية العراقية والابتعاد عن اي اجندات خارجية.

وكانت جهود الأجهزة العسكرية والأمنية جميعها قد تكاتفت مع الحشد الشعبي لهزيمة تنظيم الدولة بعد العام ٢٠٠١٤، إلا ان هزيمته ما كانت لتبدو ممكنة بدون التدخل المباشر والكثيف لطيران التحالف واختراقه لشبكات اتصال التنظيم.

35 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x