اتفاق النكبة يعود من جديد

اخبار العراق:

 أياد السماوي

اتفاق النكبة الذي أبرمه عادل عبد المهدي في بداية عام 2015 حين كان وزيرا للنفط في حكومة حيدر العبادي يعود إليه من جديد وهو رئيسا للوزراء .. ومن أجل أن يطلّع الشعب والرأي العام العراقي على طبيعة هذا الاتفاق المؤلم والمذّل .. نضع هذه الحقائق التالية أمام شعبنا الثائر.

أولا – في موازنة 2012 تمّ الاتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان على تسليم 250 ألف برميل يوميا من نفط الإقليم إلى شركة سومو مقابل حصة الإقليم من الموازنة العامة .. استلمت حكومة الإقليم كامل حصتها من الموازنة ولم تسلّم سوى ستة ملايين برميل من أصل 96 مليون برميل بموجب الاتفاق.

ثانيا – في موازنة 2013 تمّت العودة إلى نفس الاتفاق أي بتسليم 250 ألف برميل إلى شركة سومو مقابل حصة الإقليم من الموازنة العامة .. استلمت حكومة الإقليم كامل حصتها من الموازنة من دون أن تسلّم برميلا واحدا من النفط إلى شركة سومو.

ثالثا – عام 2014 استمرّت حكومة الإقليم بعدم تسليم النفط المنتج في حقول كردستان إلى شركة سومو، مما دفع حكومة المالكي الثانية إلى قطع حصة الإقليم من الموازنة في النصف الثاني من هذا العام.

رابعا – في بداية عام 2015 أبرم وزير النفط عادل عبد المهدي اتفاقا مع حكومة الإقليم يتمّ بموجبه تسليم شركة سومو 250 ألف برميل من النفط يوميا مقابل استلام الإقليم لكامل حصته من الموازنة العامة .. لم تسلّم حكومة الإقليم برميلا واحدا من النفط واستلمت كامل حصتها من الموازنة العامة.

خامسا – في الأعوام 2016، 2017، 2018 أصبحت حكومة الإقليم تستلم جزء من حصّة الإقليم في الموازنة من خلال بدعة رواتب موظفي الإقليم من دون أن تسلّم برميلا واحدا من النفط أو من الموارد الأخرى التي سنأتي على تفاصيلها.

سادسا – في موازنة 2019 أعاد عادل عبد المهدي الذي أصبح رئيسا للوزراء العمل باتفاقه القديم مع حكومة إقليم كردستان، أي بتسليمها كامل حصّتها من الموازنة الاتحادية مقابل تسليم شركة سومو 250 ألف برميل من النفط يوميا .. حكومة الإقليم كالعادة امتنعت عن تسليم برميلا واحدا من النفط إلى شركة سومو .. واستلمت من الحكومة الاتحادية رواتب موظفي الإقليم البالغة 453 مليار دينار شهريا.

سابعا .. الاتفاق الجديد الذي أبرمته حكومة عادل عبد المهدي مع وفد حكومة الإقليم يوم أمس هو العودة إلى اتفاق النكبة الذي أبرم بداية عام 2015 عندما كان عادل عبد المهدي وزيرا للنفط، وبموجب هذا الاتفاق تنازلت حكومة عبد المهدي لحكومة الإقليم عن كل النفط المنتج والغاز والموارد الأخرى.

ثامنا – أنّ النفط المنتج من حقول كردستان ومن حقول كركوك التي لا زالت تحت سيطرة قوات مسعود هو بحدود المليون برميل يوميا يصدّر منه حوالي 600 ألف برميل يوميا والباقي يتمّ استهلاكه داخل مصافي الإقليم.

تاسعا – أنّ اتفاق النكبة الجديد لا يشمل كلّ النفط والغاز المنتج ولا يشمل الموارد الاتحادية الأخرى المتمّثلة بموارد المنافذ الحدودية والمطارات والضرائب العامة والرسوم المستحصلة في الإقليم والتي من المفترض أن تسلّم إلى خزين الدولة إسوة بكل محافظات العراق الأخرى.

عاشرا – إنّ خطورة هذا الاتفاق كونه سيصبح قانونا دائما، حيث سيسلّم الإقليم بموجب هذا الاتفاق هذه الكمية من النفط فقط من دون كلّ النفط والغاز المنتج كما تفعل البصرة وباقي المحافظات المنتجة للنفط ومن دون باقي الموارد المالية الأخرى التي أشرنا إليها كما تفعل كلّ محافظات العراق , ويستلم الإقليم بموجب هذا الاتفاق على كامل حصته من الموازنة.

إنّ قيام حكومة عادل عبد المهدي بالعودة لاتفاق النكبة المبرم عام 2015، هو جريمة لا تغتفر قامت بها حكومة عادل عبد المهدي بحق أموال الشعب العراقي المؤتمن عليها .. وبدورنا نناشد جماير الشعب العراقي الثائر على الفساد، أن ترفض هذا الاتفاق المؤلم والمذّل .. وأن تتمّسك أكثر من أي وقت مضى بإقالة هذه الحكومة الفاسدة.

وكالات

397 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments