احتجاجات غاضبة في العراق تندد بتردّي الكهرباء: قطع طرق ومحاصرة دوائر حكومية

اخبار العراق: اقتحم المئات من المتظاهرين الغاضبين، مبنى توزيع الطاقة الكهربائية شرقي العاصمة بغداد احتجاجا على زيادة ساعات قطع التيار بالتزامن مع بلوغ درجات الحرارة 45 مئوية.

وتوقّعت مصادر  أن تكون المظاهرة التي شهدها حي الأمين، بداية موجة احتجاج أوسع نطاقا كانت متوقّعة أصلا بسبب عدم حدوث أي تقدّم ملموس في معالجة أزمة الكهرباء التي مثّلت على مدار السنوات الماضية قادحا لاحتجاجات شبه منتظمة.

وجاءت هذه التظاهرة مخالفة للإجراءات المتّخذة من قبل السلطات العراقية لمواجهة فايروس كورونا الذي شهد انتشاره في البلاد خلال الآونة الأخيرة قفزات مشهودة تنذر بأزمة صحية حادّة.

وقال أحد المشاركين في التظاهرة إنّ الناس على بيّنة بخطر تجمّعها بهذا الشكل في الوقت الحالي، لكن الغضب من تردّي الخدمات ومن مماطلة الحكومات أصبح قويا إلى درجة الاستعداد للتضحية.

وتزداد معاناة العراقيين في الصيف بسبب ضعف تجهيز الطاقة الكهربائية والانقطاعات المتكررة، ولذلك أصبح من المعتاد أن ينطلق الشارع العراقي كلّ صيف في التعبير عن الغضب من سوء الخدمات والمطالبة بتحسينها، ليتّسع مداه ويشمل سوء الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية على وجه العموم، وصولا إلى رفع شعارات مناوئة للعملية السياسية برمّتها وللنظام القائم.

وتجدّدت التظاهرات الغاضبة في عدد من المحافظات الجنوبية البصرة والديوانية والحلة، وأقدم محتجّون على محاصرة دوائر تابعة لوزارة الكهرباء.

وتظلّ أزمة الكهرباء في العراق حاملة لمفارقة صادمة وعنوانا للفساد والهدر وسوء إدارة الموارد، إذ ليس من المعقول بإجماع المراقبين أن يعاني بلد بمثل هذا الثراء بالنفط من أزمة الطاقة.

ولم تشهد شبكة إنتاج ونقل الكهرباء في العراق منذ سنة 2003 أي تطوّر يذكر، ما اضطرّ حكومات بغداد للاستيراد من الخارج وتحديدا من إيران، سواء للكهرباء أو للغاز المستعمل في توليدها رغم أن العراق يهدر كميّات ضخمة من الغاز المصاحب لاستخراج النفط وذلك بحرقه بدل معالجته واستخدامه.

62 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments