احداث افغانستان تخطف الاضواء في العراق.. وانقسام حول حركة طالبان بنسختها الجديدة

أخبار العراق: بعد سيطرة حرك طالبان على كابول، خطفت أحداث أفغانستان الأضواء من أحداث العراق التي كانت تحتل الرقم الأول في نشرات الأنباء وفي مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد.

وقبل تطورات أفغانستان كان الشغل الشاغل للعراقيين هل تجرى الانتخابات في موعدها المقرر في الشهر العاشر؟ وهل يعقد مؤتمر الجوار الإقليمي الخاص بدعم العراق، ويضاف إلى هذين الحدثين الضاغطين أحداث أخرى مثل حرب أبراج الطاقة أو تحركات داعش في بعض المناطق أو المظاهرات التي كان يراد تصديرها من الوسط إلى الأنبار غرب العراق.

ورغم أن أفغانستان بعيدة عن العراق كونها ليست من دول جواره ولا مدعوة لقمته لكن ما حصل فيها شكل مقاربات مهمة في الذاكرة العراقية القريبة (18 عاماً إلى الوراء).

فما حصل آنذاك اختزله بالكامل مشهدان أحدهما عراقي عام 2003 والآخر أفغاني عام 2021.

ففي يوم التاسع من أبريل (نيسان) 2003 ومنذ ساعات الصباح الأولى كانت الدبابات الأميركية تصول وتجول في شوارع بغداد لتصل في تمام الساعة الرابعة عصراً إلى تمثال صدام حسين في ساحة الفردوس في قلب بغداد لتجتثه من قاعدته العملاقة.

وفي كابل قبل يومين كان المنظر أكثر غرابة حين كان مئات الأفغان يتحلقون حول طائرة أميركية في سبيل الركوب ولو على سبيل التشبث على ظهرها وهو ما يستحيل في الطيران.

واستمر الجدال حول وقائع ما حصل في افغانستان، حيث تمحور الخلاف العراقي – العراقي حول ما إذا كانت طالبان حين تدخل كابل سوف تشكل قلقاً للدول المجاورة ؟ النخبة السياسية الشيعية كانت تخشى حتى أول من أمس ما يمكن أن يترتب على هزيمة الحكومة الأفغانية وسيطرة طالبان التي لها حلف قديم مع القاعدة وربما مع داعش .

النخبة السياسية السنية بدا موقفها مختلفاً أول الأمر لجهة انتظار ما يمكن أن يحصل فيما تبرع أحد رجال الدين السنة العراقيين بكتابة مقال على شبكة الإنترنت طمأن فيه الجميع بأن طالبان أفغانستان حركة تؤمن بالاعتدال وهي لا تشبه حركة طالبان باكستان وأنها حين تقيم إمارتها في أفغانستان لن تكون مصدر أذى لأحد لا سيما الجيران.

غير أنه في اليوم الذي سيطرت فيه الحركة على القصر الرئاسي وبعد أن قام بعض منتسبيها بإنزال الرايات الحسينية المرفوعة في بعض شوارع مزار الشريف حيث تكثر هناك الطائفة الشيعية فإن أحد قياديي الحركة المعروفين سرعان ما حضر مجلس عزاء حسيني هناك واعتذر عما حصل.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن أفراد الحركة أنفسهم رفعوا تلك الرايات ثانية.

عندها تغير المشهد في كابل والنقاش في بغداد، فطالبان بدت بالفعل بنسخة جديدة لكن ليس مثلما كانت في ذهن رجل الدين السني الذي حاول طمأنة الشيعة بأن طالبان سوف تكون مرنة كثيراً في الحكم.

النسخة الجديدة لطالبان هي التي حولت مسار النقاش بين النخب السياسية والفكرية السنية والنخب السياسية والفكرية الشيعية إلى مساعٍ من النخب الشيعية طمأنت النخب السنية أن طالبان، لن تكون شبيهة بالقاعدة وداعش.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

305 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments