احذروا العتاوي .. في توزيع الأراضي !!

اخبار العراق:

حسين الذكر

جزء كبير من بلاوي العراقيين في كل زمان ومكان تقع على عاتق اولئك المنافقين المتلونين بالوان كل حقبة سياسية يصطبغون بلونها بسرعة عجيبة غريبة يركبون الموجات .. فهم في مقدمة الصفوف الحكامة والمتسلطة والمعارضة .. كل الألوان يرتدونها ويتقنوا لغتها ومفرداتها وكيفياتها بعجالة ودقة تؤكد مهارتهم الحرباوية .. حتى أصبحت الناس تخشاهم ولا تستطيع ان تمسهم باي نقد جراء قدرتهم على التواجد بكل زمكان يمثلون به القوة والتاثير والقرار .. فهم قادة وسياسيين ووجوه اجتماعية لكل زمان .. وهذا اعجب ما في الزمان ..

تعيش البلاد ترقب وحذر وامل ولو من بعيد … بعد موجات التظاهر الشعبية والمطالب الفقرائية الحقة المشروعة بضرورة نشر العدالة الاجتماعية والتعاطي بوطنية مع أبناء الشعب بعيدا عن الطبقية والحزبية والمحاصصاتية والتوافقية … غير ذلك من امراض العصر التي ضربت العراق بمقتل وقسمته الى طبقات متنعمة وأخرى متالمة دوما .. وها هي الدولة على ما يبدو تلبس ثوبا جديدا نامله وندعو ان يكون صادقا خلاف ما كان عليه من وعود وتسويف سابق  …

وان تجتمع ارادات الكتل السياسية والبرلمان مع مطالب المتظاهرين لدعم الحكومة ومراقبتها ومحاسبتها لاجل تطبيق اصلاحات عاجلة .. ذلك يتطلب ان تكون القرارات سريعة جريئة وتنفذ بآليات امينة جدا بمعنى ان يكون المنفذ نزيه وليس من طبقة الجشعين او العتاوي الذين ياكلون وينهبون ويتكرشون ويكدسون الأموال على طول الخط ..

فقد مللنا تلك الأسماء والمسميات والعناوين التي لم نر منها سوى الشعارات الفارغة والفساد العلني .. لذا نامل ان توكل عمليات تنفيذ الوعود والمشاريع الحكومية الى اياد نظيفة ووجوه بيضاء نقية ممن عرفت بالحس الوطني والسيرة الحسنة بعيدا عن أولئك السراق والفاسدين الذي نهبونا كل حين ..

فاياكم ان تسلموا الجمل بما حمل لذات المفسدين ممن يدعون التقوى والايمان والوطنية وهم اللصوص بعينهم وبجلودهم والشيطان متلبس بهم والدين بريء منهم .. احذروا العتاوي فانهم متربصون بالشعب وكل منجز سيحولوه الى تعب شعبي جديد ومغنم ومنفذ إضافي لهم ..
رحم الله الشاعر احمد شوقي حينما قال ..
برز الثعلبُ يوماً      في شعار الواعِظينا
فمشى في الأرضِ      يهدي ويسبُّ الماكرينا
أَنهم قالوا وخيرُ الـ            ـقولِ قولُ العارفينا:
” مخطيٌّ من ظنّ يوماً         أَنّ للثعلبِ دِينا

فلا تعطوا ارض لمن عنده ارض كما يقول عادل امام في رائعته الزعيم ( يعطوا لحمة لناس عندهم لحمة ) .. أعطوا للمستحقين من الفقراء والمحتاجين .. أعطوا لضحايا الحقبتين دكتاتورية والديمقراطية وهم كثر أعطوا لكل اسرة عراقية لا تمتلك ارض ..بلا معايير أخرى غير الجنسية …

فكونه عراقي متزوج معيل لاسرة وليس يملك قوت عياله .. اعطوه ارض كابسط حق من حقوقه … ومن ثم البقية تات من قبيل السلفة او المنحة او المصرف او غيرها .. ولكم في الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم اسوة حسنة التي يتذكرها ويترحم عليه من انتفع بقراراته …

الأهم ان تكون المعيارية مقيدة وليست فضفاضة ويفسرها العتاوي بطريقتهم المعتادة واساليبهم والياتهم الحرباوية المحاصصاتية والطائفية والعشائرية والنزاوتية والابتزازية .. لا تثقوا بالعتاوي فانهم لا يجيدون غير هذه الاليات ولا يعرفون ولم يرثوا غيرها .. انهم مرض العراق الدائم بل مرض الامة القائم ..

اخبار العراق

261 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments