استنكار واسع لمواقف وزير الخارجية وسفير العراق بواشنطن ونواب وإعلام رسمي المتخاذلة ازاء جريمة الاغتيال

اخبار العراق: استنكرت كتلة صادقون النيابية، الاحد، موقف وزارة الخارجية إزاء جريمة اغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس وضيف العراق قاسم سليماني، فيما قدمت الاعتذار للشعب العراقي لتصويتها على وزير الخارجية.

وقال النائب عن الكتلة أحمد الكناني خلال مؤتمر صحفي، “نستنكر باشد العبارات تجاه موقف وزارة الخارجية متمثلة بوزيرها محمد علي الحكيم إزاء الجريمة النكراء التي أدت بحياة نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس وضيف العراق الحاج قاسم سليماني”.

ولم يصدر من وزارة الخارجية بيانا بمستوى الحدث، فضلا عن تأخر الاعلان عن الموقف، ولم يطلب وزير الخارجية  استدعاء سفير أمريكا في العراق على فعلتها، كما لم يصدر من السفير العراقي في واشنطن اي رد فعل.

مواقف جبانة

باغتيال قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس، تتوسّع المواجهة وتدق طبول الحرب، حيث العراق ساحة المعركة الرئيسية فيها، بلا ريب، فيما ردود الأفعال العراقية الرسمية، على مستوى الحكومة والبرلمان، لا تتناسب وحجم الكارثة المتوقعة، بل ان قوى وشخصيات سياسية عراقية تدفن رأسها في الرمال، خشية على مناصبها وحتى رؤوسها.

كان المتوقع، ان نهاية داعش على ايدي القوات الأمنية والحشد الشعبي، سوف يجعل العراق مستتبا، آمنا، لكن الاحداث تدل بما لا يقبل الشك، على ان هزيمة الإرهاب في العراق يثير استياء دول إقليمية وعالمية، والا، ماهي الأسباب الموجبة للحرب على الحشد الذي انتصر على داعش، لاسيما وانه تحول الى مؤسسة امنية عراقية.

الذي يبعث على القلق، ان الدولة العراقية، أجهزة وشخصيات وأحزاب، لا تقدم الدليل على انها في مستوى التحدي الخطير، بل وتبرهن على انها متذبذبة وخائفة، واحد أسباب ذلك هو الهيمنة الأمنية الخارجية على البلاد لاسيما في الأجواء ، فضلا عن الهيمنة السياسية على الكثير من الجهات النافذة في العراق، والتي تظهر عكس ما تبطن.

الضربة الامريكية، كانت حاسمة لقطع الشك في اليقين في ان رأس الحشد الشعبي العراقي، مطلوب.

لكن هذه الضربة كشفت أيضا، عن عجز دبلوماسي وسياسي عراقي في التعامل مع الحدث، وضعف اعلامي واضح، فضلا عن عدم توقع أي رد أمني او عسكري عراقي بسبب الهيمنة الامريكية على مقدرات الدفاع برا وبحرا وجوا.

ومثلما وقفت الحكومة صامتة، مترددة، واهنة، محتارة، في التعامل مع التظاهرات، فإنها تقف اليوم منهارة، لا تعرف كيف ترد، وكيف تتصرف.

ومثلما تم تحييد المؤسسات الإعلامية العراقية في الموقف من التخريب في التظاهرات، وبدت وكأن الامر لا يهمها من قريب او بعيد بحجة “التجرّد” ، وعدم الانحياز، فان المؤسسات الأمنية على ذات المنوال، ترى في  النأي بالنفس، هو طريق السلامة، وان “الاستقلالية” تفرض عليها تبعات عدم التدخل.

الحكومة والخارجية، على ذات المنوال، لا تتعدى مواقفها بيانات الإدانة والتعزية، وكانت اطلالتها على الحدث، مثل أي جهة خارجية، تؤدي ما هو “فرض واجب” فقط.

أمريكا تقتل قائدا عسكريا عراقيا

أمريكا تقتل مواطنين عراقيين..
مخربون يحرقون المقرات ويغلقون المدارس..

والكل على الحياد، حكومة، ووزارات ، وجيش وشرطة، واعلام.. خشية التورط في “المحظور” الذي تحدده جهات خارجية.

وكل هؤلاء، ينهكون الدولة بالمليارات المليارات من الدنانير، من دون انتاج أو موقف.

من يدافع عن البلاد اذن؟

انتظروا ما هو أكثر فظاعة وأعظم خزيا.

وكالات

376 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments