اسواق العراق ترتبك بعد ارتفاع الدولار…والحكومة تطمئن المواطنين من المخاوف

أخبار العراق: أحدث القرار المفاجئ بخفض قيمة الدينار العراقي أمام الدولار بنسبة 23 بالمئة من البنك المركزي العراقي، إرباكاً اقتصادياً غير مسبوق في العراق، وتسبب بتراجع حاد في مفاصل كانت تعتبر المحرك الأساسي للسوق المحلية.

ودخل القرار حيز التنفيذ، الأحد الماضي، وينص على خفض العملة المحلية إلى 1450 ديناراً عراقياً لكل دولار، من 1184 دينارا، ما تسبب بارتفاع في أسعار المواد والسلع بنسب لا تقل عن 25 بالمئة.

وقال عضو اللجنة المالية النيابية، محمد الدراجي، في تصريح صحفي، إن عملية خفض قيمة الدينار العراقي ستوفر للدولة نحو 10 تريليونات دينار (نحو 6.9 مليارات دولار).

لكن الدراجي يرى أنه كان من المفترض أن تتبنى الحكومة إجراءات تسبق تعديل سعر صرف الدينار العراقي.

وبلغ معدل التضخم في العراق واحد بالمئة في أكتوبر/تشرين الأول 2020، على أساس سنوي، وفقا لبيانات البنك المركزي العراقي، ومن المتوقع أن يشهد ارتفاعا ملحوظا بعد خفض قيم العملة المحلية.

وشهدت أسعار السلع ارتفاعا خلال الشهر الماضي، بعد أن وصل سعر صرف الدينار إلى مستوى قياسي متدن عند 1310 دينار للدولار في ذلك الوقت.

من جهته، قال النائب عن كتلة الفتح فاضل الفتلاوي، إن خفض قيمة الدينار إجراء غير مدروس، سيتسبب بارتفاع في أسعار المواد الغذائية في الأسواق.

وذكر أن المواطن يجب أن لا يتأثر بأي إجراءات مالية تلجأ إليها الحكومة.

فيما أكد الخبير القانوني طارق حرب ان مجلس النواب لا يمكنه إلغاء قرار تخفيض سعر العملة الوطنية.

وقال حرب في تصريح صحفي، ان قرار تخفيض قيمة الدينار العراقي أمام الدولار الامريكي لم يصدر من الحكومة الاتحادية انما من البنك المركزي، مشيرا الى انه ليس لمجلس النواب رفض قرار تخفيض قيمة العملة الوطنية.

وردا على سؤال هل لمجلس النواب رفض سعر الدينار مقابل الدولار في مشروع قانون الموازنة للعام 2021، شدد حرب على انه تم تحديد قيمة الدينار وانتهى الامر وللموازنة احكام أخرى خاصة بالرواتب واستيفاء الضرائب وما شابهها.

وحاول رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تطمين جميع هذه المخاوف من قرار رفع سعر صرف الدولار.

وقال الكاظمي خلال مؤتمر صحفي أمس عقب تصويت مجلس الوزراء على مشروع قانون الموازنة المالية لعام 2021، ان “الموازنة هي موازنة إصلاحية، وتأخذ بنظر الاعتبار حماية ودعم الفئات الضعيفة، وفي المقابل تقلص إيرادات أصحاب الرواتب العالية من السياسيين وأصحاب المصالح، وهذا أحد أسباب الهجمات الإعلامية التي ينال بها هؤلاء من الحكومة.

وأكد ان الموازنة وفرت الحماية للفئات الفقيرة، كما الموازنة تضمنت ضرائب على كبار الموظفين وحماية صغار ومتوسطي الموظفين، كما ستسهم في دعم الصناعة الوطنية والقطاع الزراعي.

وبين الكاظمي ان ما حدث بشأن سعر الصرف دليل جديد على مستوى الاستهداف السياسي للحكومة بعد إثارة ضجة إعلامية كبيرة ضدها” مشيراً الى انه ومنذ سنوات والحديث جار عن فساد مزاد العملة، اذهبوا اليوم الى نافذة بيع العملة، واطلعوا على النشاط المصرفي، ستجدون زيادة في الإيداع بالدينار لثقة الناس به، لاسيما بعد زيادة الفوائد على الودائع بالدينار العراقي.

وأكد رئيس الحكومة العمل على حماية الأمن الاقتصادي ومواجهة ضعاف النفوس الذين يحاولون التلاعب بالأسعار،” رافضاً محاولات التلاعب بمشاعر الناس.

وأعلن القائد العام للقوات المسلحة توجيه وزير الداخلية ورئيس جهاز الأمن الوطني باتخاذ جميع الإجراءات، لمنع التلاعب بالأسعار بأي شكل من الأشكال.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

380 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments