اغتيال القائد سليماني هو ثمن براءة ترامب

اخبار العراق:

بسام ابو شريف

مع انكشاف الكذب الذي يرتكبه ترامب كل صباح وكل مساء فيما أعلنه عن خسائر عين الأسد، تتوضح أكثر فأكثر كم هي قوية قبضة الصهاينة على عنق دونالد ترامب، ويتيح لمحللين مثل هذا الانكشاف أن يذهبوا قريبا وبعيدا في تحليلهم لعمليات الصعود والهبوط في لغة تهديد البيت الأبيض لايران، ومجازفة البيت الأبيض باغتيال الفريق قاسم سليماني في مطار بغداد، فقد كان واضحا للرئيس ترامب أن اصدار أمر رئاسي اميركي باغتيال قاسم سليماني في مطار بغداد سوف يولد:

1- تصاعد التعارض بين البيت الأبيض، وقيادات عسكرية اميركية عالية الوقع.

2- احتجاج شعبي واسع ضد الولايات المتحدة في العراق، ودول عربية اخرى.

3- عدم رضا دولي كون العملية خرقا لسيادة العراق، واغتيال لمسؤول كبير يزور العراق.

4- رد فعل عسكري ايراني لايستطيع أحد التكهن بماهيته وحجمه ومداه الزمني.

أي أن ترامب اتخذ قرار اشعال حرب اقليمية قد تتحول الى دولية، وهذه مجازفة كبيرة لابد أن يكون لها ثمن باهظ حتى يتخذ ترامب قرارا بها.

فماهو الثمن الذي قبضه ترامب؟

ومن المؤكد لدينا أن دوائر الاستخبارات الاميركية “تسلمت المعلومات الضرورية لشن العملية من اسرائيل، وجمع تلك المعلومات يوسي كوهين مدير الموساد وسلمت للبيت الأبيض وليس للسي آي ايه”، فقد كان الحاح نتنياهو غير مسبوق ضغطا على ترامب ليتخذ هذا القرار، وكانت لجنة مشتركة اسرائيلية اميركية مختصة بتتبع ايران قد رفضت اقتراح اسرائيل باغتيال الفريق قاسم سليماني.

المحللون يقولون ان هذا الالحاح تزامن مع تصاعد الحملة لمحاكمة دونالد ترامب على فضيحة ابتزاز اوكرانيا، واستخدامه المساعدات العسكرية المقررة لابتزاز القادة الاوكرانيين، الشهود والوثائق وترامب بمحادثته مع رئيس اوكرانيا …. كلها صبت باتجاه عزل ترامب، وأي ثمن لدى ترامب أكبر من منحه براءة من تهم مثبتة ومدعمة بشهادات رسمية ووثائق ؟

لم يهتم ترامب بردود الفعل على الاغتيال المزمع، ولابوضع العالم على حافة حرب مدمرة بل كان همه الوحيد أن يحكم مرة ثانية في دورة جديدة، وهذا مادفعه لارتكاب جريمة ابتزاز اوكرانيا، ومن يستطيع أن يدفع الثمن الذي يريده ترامب ؟ اللوبي اليهودي الصهيوني الذي يتحكم الى حد كبير بقرارات ومواقف الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة “الجمهوريون والديمقراطيون”.

الابتزاز المتبادل كان واضحا لدى المحللين : –

اسرائيل تريد اغتيال القائد الذي أمضت ربع قرن تتابعه وتتجسس عليه وتخطط لاغتياله : الفريق قاسم سليماني … والأجهزة الاميركية المختصة رفضت اقتراح اسرائيل أكثر من مرة ومنها اقتراح اغتياله وهو يخرج من مقر ادارة المخابرات السورية بدمشق، لكن بالنسبة لاسرائيل اثارة ابتزاز اوكرانيا “وهو تحول في تتبع الديمقراطيين لدونالد ترامب بعد التحقيق الطويل حول عرقلته لتطبيق القانون”، اثارة الابتزاز في في هذا التوقيت سوف ترعب ترامب وتجعله أكثر انصياعا في قضية لاتتصل بمنح اسرائيل ماتريده من شطب لقضية فلسطبن … بل لموقف اقليمي قد يؤدي الى حرب أوسع وأكثر دمارا .

يقول المحللون : –

تمت الصفقة بعد أن تحول ابتزاز ترامب لاوكرانيا الى قضية عزل، وجدد العرض الصهيوني: “نضمن البراءة اذا أصدرت قرارا باغتيال سليماني”، وسلمت كافة المعلومات له واتخذ ترامب القرار دون الاستعانة بأي من مستشاريه العسكريين وجمع ضباطا مسؤولين بهدفين: تنفيذ الاغتيال والحرص على اظهار الرد انه باهت ولم يؤد الى خسائر كبيرة، أي بتبهيت الرد وتقليل التخوف منه، وتم الأمر وكذب ترامب حول الرد الايراني والخسائر لكن المعلومات سوف تظهر أكثر، وتتسرب بشكل أوسع بعد أن يصدر مجلس الشيوخ قرارا بتبرئته، ومما يدور اليوم في الكونغرس يشعر الجميع بأن مهزلة ترتكب: مجرم مدان ترفض المحكمة ابراز وثائق الجريمة، وترفض سماع شهود العيان، وترفض الاعتماد على وثائق وزارة الخارجية ووزارة الموازنات وترفض السماح لمستشار الرئيس الادلاء بشهادته.

محكمة تريد أن تصدر قرارا ببراءة المجرم بعد أن حددت قوانين المحكمة على أنها ليست محاكمة بل مكافأة.

ترى هل هذا التحليل قريب من الحقيقة؟

وكالات

341 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments