الإمارات تسعى لتأسيس مرجعية دينية تشر عن الاستبداد

اخبار العراق: تأييد لانقلاب مصر، دعم لقوات حفتر في ليبيا، تمسك برموز الأسد في سوريا، تدخل في اليمن، تخلٍّ عن القضية الفلسطينية على مائدة صفقة القرن، رهن المستقبل السياسي العربي بظاهرة العَسكرة والقمع للربيع العربي.

هذه هي مُحصلة إنجازات السياسة الإماراتية منذ الربيع العربي والتي تعبر عن مواجهة المظاهر الإسلامية، لكن المفارقة، ومن أبوظبي ذاتها، وعلى القرب من مسجد الشيخ زايد، ستُبنى مؤسسات الصوفية الداعية إلى السِلم والخير والسلام حول العالم.

مؤسسة “طابة”، و”منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة”، و”مجلس حكماء المسلمين”، الثلاثية التي ستجوب العالم للتبشير بالصوفية المُسالمة التي دعمتها الإمارات وستواصل المسيرة معها.

فما بين الحداثة والتصوف، تتنوع مشاريع “ابن زايد” الثقافية، إلا أن النظر إلى ما وراء تلك المشاريع يُظهر المسار الذي يتقاطع فيه ذلك التنوع ليتحد باتجاه تفكيك سرديات الحركات الإسلامية ومجابهة الإسلام السياسي حول العالم في مقابل توليد فهم إسلامي باتجاه مخالف للصيغة التقليدية التي شغلت أبناء الحركات الإسلامية منذ الاستقلال، بداية من قضية فلسطين والموقف من العدو الصهيوني، مرورا بالموقف من الحريات وشكل الهويات العربية، ودعاوى استقلال العرب بعيدا عن التبعية الغربية، وانتهاء برفض الاستبداد والقمع وتكميم الأفواه، وقد كانت الصوفية على الرأس من حركات الدعم الإماراتي حول العالم كبديل عن الحركات الإسلامية التي تجذّرت في العالم الإسلامي على مدار العقود الماضية.

وكالات

467 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments