الانترنت في العراق الاغلى اقليمياً والأسوأ عالمياً

اخبار العراق: يعد العراق من اسوء الدول في تجهيز الانترنت، بحسب معايير المنظمة العراقية لقياس جودة الانترنت، نتيجة استمرار تهريب السعات من شمال العراق بواسطة شركات معتمدة لدى وزارة الاتصالات.

وتقدر خسائر العراق شهريا بـ 30 مليون دولار جراء التهريب، على خلاف ما ذكرته الوزارة، “بأن المبلغ الاجمال لخسائرها يتجاوز الـ 3 مليون دولار”.

ولا يتوقف الامرعند ذلك، فالوزارة تشتري الميغا الواحدة بـ 50 دولارا في سعر قل نظيره بين دول العالم اذا لم يكن الاغلى بالاضافة الى 20% ضريبة مضافة، وهو الاعلى قياسا لدوار الجوار العراقي مثل السعودية والكويت، وهذا ما ينعكس على المواطن الذي يتحمل اعلى تكاليف واسوء خدمة مجهزة للأنترنت.

والاتهامات لوزير الاتصالات كثيرة وفي مقدمتها عدم استطاعته ايقاف عمليات تهريب السعات وخاصة من محافظة السليمانية برغم تعهداته في هذا الجانب، مما اضطر برلمانيين بتقديم طلب الى رئاسة البرلمان لأستجوابه، الا ان الضغوطات السياسية تحاول تمييع هذا الطلب لحماية وزير الاتصالات.

ويرى مراقبون ان الفساد كبير في وزارة الاتصالات ومفاصلها، حيث تعطي الشركات المتعاقدة مع الوزارة (كومشنات) واموال طائلة من اجل الابقاء على خدماتها وعدم المساءلة على رداءة الخدمة، وهذا السبب الحقيقي لاستمر تردي الخدمات التي تقدمها الوزارة، مؤكدين ان المافيات المسيطرة على مفاصل عمل الوزارة متجذرة، ولا يمكن القضاء عليها، خاصة ان الوزير نفسه متهم ايضا بملفات فساد ما زالت تخضع للمزايدات ما بين الكتل السياسية.

ويقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي، إن “سوء خدمات الانترنت وارتفاع تكاليفه تتحمله وزارة الاتصالات، فهي لم تستطع ايقاف مسلسل تهريب السعات من شمال لعراق، بل ان الشركات العاملة معها والمتهمة بهذا الموضوع لم يتم الغاء عقودها او معاقبتها بأستقطاع مبالغ التهريب، مما يدل على ان وزارة الاتصالات شريك مهم في هذه الجريمة”.

وتابع العكيلي، أن “الوزارة تشتري الميغا الواحدة بثمن يتجاوز ما هو موجود في تركيا والكويت وغيرها من دول الجوار، وتبيع باسعار مرتفعة وتحمله ضرائب مبيعات، ومع ذلك نرى ان جودة الانترنت وتجهيزه سيء جدا، وبالرغم من وجود طلب نيابي لاستجوار الوزير الا ان المساومات والصفقات المشبوهة عطلت ذلك”.

ومن جهتها حذرت الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم، من”استمرار عمليات تهريب سعات الانترنت إلى خارج العراق، فيما أكدت أن هذا الأمر يخسر العراق ملايين الدولارات”.

وأكد سميسم، أن “استمرار عمليات تهريب سعات الانترنيت إلى خارج العراق، يعني استمرار دمار الاقتصاد العراق وخسارة البلاد ملايين الدولارات شهرياً”، مشددةً على “ضرورة وضع آليات حازمة وصارمة لمنع هذه العمليات”.

ولفتت، الى أنه “مع شديد الأسف أن البعض لا يعرف خطورة عمليات تهريب سعات الانترنيت إلى خارج العراق، فهناك تقارير تؤكد أن العراق يخسر ما يقارب 2 مليون دولار يومياً بسبب هذه العمليات، وهذه الأموال تذهب إلى جهات سياسية متنفذة، هي من تقوم بتلك العمليات”.

443 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments