البرلمان يستغل التظاهرات.. ويشرع قانون يهدد الاقتصاد العراقي وثرواته الطبيعية

اخبار العراق: صرح رئيس كتلة النهج الوطني عمار طعمة أن قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص تهديد خطير على الاقتصاد العراقي وثرواته الطبيعية, وقدم مجموعة ملاحظات على قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص :

_ عرف الشراكة بالنشاط المتعلق بمشروعات البنى التحتية والإنتاجية والخدمية وهذا توجه خطير إذ يمنح القانون للتجار وشركائهم المتنفذين السياسيين بإمتلاك البنى التحتية لوزارات الدولة سواء كانت إنتاجية كقطاع النفط والغاز او الخدمية كقطاع الكهرباء والصحة وغيرها والدستور العراقي صريح في حصر ملكية النفط والغاز والبنى التحتية الداخلة في إنتاجه واستخراجه وتسويقه بالشعب العراقي وتدار من السلطات الدستورية التي خوّلها الشعب ادارتها وفق معايير محددة وواضحة وليس من ضمنها منح امتياز التسلط والامتلاك لتجار معدودين لاهم موارد الاقتصاد الوطني وكذلك الحال في منشأت وزارة الكهرباء وبناها التحتية من محطات انتاج وشبكات نقل وتوزيع انفقت الدولة العراقية عليها عشرات المليارات من الدولارات في عقود من السنين كيف يشرك في ملكيتها تجار ومتنفذين سياسيين وتمنح لهم بمجرد إبرام عقد شراكة مع القطاع العام او بمقابل بخس من المال . ان هذا التوجه فيه تفريط واضح وتضييع لممتلكات الدولة التي تعود بالنفع العام على الشعب .

_ إن هذا القانون يمهد لحصر موارد الدولة الاقتصادية ومنشآتها الحيوية الخدمية بأيدي تجار معدودين يصطف خلفهم دعما ويشاطرهم الانتفاع سياسيون متنفذون بقرار إدارة تلك المؤسسات العامة ووضع سياساتها العامة والأرباح الناتجة من تشغيلها ،

_ إن دوافع الشركاء من التجار هو تحصيل الأرباح وزيادتها وهو مايتحصل من زيادة أسعار خدمات تلك المؤسسات وتقليل الموظفين العاملين فيها ( تسريح الكثير من الموظفين ) لأن معادلة الربح عندهم تتوقف على هذه العناصر .

_ يتضمن عقد الشراكة إسناد مهام تصميم وتنفيذ المشروعات وتمويلها وصيانتها وتشغيلها الى القطاع الخاص فهل تنعدم الكفاءات الفنية والكوادر الخبيرة في الوزارات للقيام بمثل تلك المهام ولماذا لايعهد للشركات العامة للدولة تنفيذ تلك المهام ويمكنها التعاقد مع الخبراء والفنيين من خارج كوادرها وفق صيغ عقد خدمة للانتفاع من خبراتها .

_ من مخاطر هذا القانون انه يسمح بشراكة الشركات الأجنبية مع القطاع العام (دوائر الدولة وشركاتها العامة الإنتاجية منها) في مشاريع البنى التحتية والإنتاجية بما يشمل حتى القطاع النفطي والبنى التحتية الموجودة أصلا وفق صيغة توسيع أو تعديل ذلك المشروع، بمعنى أن البنى التحتية التي أنفقت عليها الدولة مليارات الدولارات يشترك فيها الأجنبي , إذ نص القانون على أن يعهد إلى القطاع الخاص التمويل الكلي أو الجزئي لتلك المشاريع وهو مايستلزم إشراكه في ملكية تلك المشاريع وبناها التحتية!

_ يمنح القانون الأقليم والمحافظة غير المنتظمة في إقليم حق عقد الشراكة مع القطاع الخاص الأجنبي وبما يشمل البنى التحتية والشركات الإنتاجية وهذا يشمل حتى النفط والغاز وعندها ستتبعثر موارد البلاد الاقتصادية وترتهن بتعاقدات تمنح الشركات الأجنبية المشاركة في قرارات إدارتها ورسم سياسيتها الإنتاجية والاستخراجية والتسويقية وفي ذلك أخطر النتائج على اقتصاد البلاد واستقلال قراره الاقتصادي .

_ يمنح القانون الحق الحصري للقطاع الخاص في شأن مشروع مشمول بأحكام هذا القانون دون منافسة مع الغير وهذا خلاف مبادئ المنافسة والشفافية التي اشترطتها المادة الثانية من القانون .

_ أن طرح مثل هذا القانون هو تمهيد وتوطئة لمنهج خطير في إدارة الاقتصاد الوطني يراد له إعتماد عقود شراكة مع الشركات الأجنبية في تطوير قطاع النفط والغاز وعندها سيرتبط ويرتهن مستقبل البلاد واقتصاده و قراره السيادي بمزاج ورغبات تلك الشركات الكبرى .

_ منح القانون ( مجلس الشراكة بين القطاع العام والخاص ) صلاحية إبرام عقود الشراكة والتي قد تشمل القطاعات الإنتاجية كالنفط والغاز والخدمية كالكهرباء والصحة دون ان يشترط موافقة مجلس الوزراء. على الرغم من بعض أعضائه بدرجة مدير عام!.

_ يوجد تداخل في الصلاحيات مابين مجلس ( الشراكة بين القطاع العام والخاص ) ودائرة ( الشراكة بين القطاع العام والخاص ) بخصوص اليات عقود الشراكة وأساليبها ولو اختلفا فأي الاّراء تقدم ويعمل بها ؟.

_ ينص القانون على إن عقد الشراكة يتضمن تحديد ملكية أموال وأصول المشروعات ويسمح القانون لعقد الشراكة أن يشمل مشاريع البنى التحتية الموجودة أصلا من خلال صيغة التوسيع أو التحديث او التعديل فقد ينتج وفقا لهذه الصلاحيات إعادة تمليك جزء من مشروع بنى تحتية موجود أصلا وتم انشاؤه وتشييده باموال الدولة فيشرك في تملكه جزءا رجل أعمال وفق صيغة عقد الشراكة أو يتملكه كليا مقابل تقديم بعض خدماته ومنافعه للجمهور ! .

_ يجعل القانون عقد الشراكة بديلا وحاكما على القوانين النافذة بحيث يتمكن من تعطيل تلك القوانين بتضمين عقد الشراكة فقرات معارضة لها وحاكمة عليها وهذا توجه خطير يسلب السلطة التشريعية صلاحياتها ويفرغ تلك القوانين من معانيها ويستبدلها بعقد يبرمه مجلس الشراكة الذي يضم في عضويته من هو بدرجة مدير عام .

_ يحصر تحديد أدوات الرقابة والأشراف والمتابعة للمشروع بما يتم تضمينه في عقد الشراكة بينما توجد جهات ودوائر معنية بهذه الواجبات بالرقابة والإشراف والمتابعة وفق قوانين نافذة سيتم تعطيل دورها .
مدة عقد الشراكة قد تصل الى خمسين سنة مع ملاحظة ان المادة (١١) من القانون تجيز لطرفي عقد الشراكة ان يخضع لولاية قانونية غير القانون العراقي ، و هنا موضع الخطورة فيمكن للشريك الخاص أن يقدم دعوى في المحاكم الدولية ويمتلك التاثير على قراراتها

– خصوصا الشركات الأجنبية الكبرى – ويتحمل العراق عندها أحد خطرين أحدهما أشدّ من الأخر إمّا إن يخضع لرغبة الشريك الخاص بتغيير مضامين العقد لصالحه وعلى حساب المصلحة العراقية ليتجنب قرارات المحاكم الدولية أو أن تصدر تلك المحاكم قرارات تحمل الاقتصاد العراقي كلف عالية والتزامات مرهقة.

_ تنص المادة(14) من القانون على أن للحكومة تقديم دعم المشروع من خلال استخدام البنى التحتية من قبل الشريك الخاص بدون مقابل على الرغم من أن الدولة انفقت مليارات الدولارات عليها وتقدمها للحكومة هدية لتجار كبار لا لشيء إلا أنهم شركاء لساسين متنفذين في قرار الدولة.

اخبار العراق

325 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments