البنك المركزي والمصرف التجاري.. اهدار المال العام بخفض الفائدة للقطاع الخاص.. وقروض بلا ضمانات

أخبار العراق: تُظهر وثائق حصل عليها “أخبار العراق” اتفاقا بين البنك المركزي العراقي، والمصرف العراقي للتجارة، والمجلس الاقتصادي العراقي على خفض الفائدة للقروض للقطاع الخاص، الامر الذي تسبب في تكبيد المال العام خسائر فادحة، لاسيما وان اغلب المستفيدين من هذا القرار، رجال اعمال وشركات، متورطين في ملفات فساد، ومرتبطين بجهات سياسية نافذة، فضلا عن مشاريعهم المتلكئة والفاشلة.

يتزامن ذلك مع من ما افاد به مركز العراق للتنمية القانونيّة ICLD ‏ بوجود شبهات الفساد طالت عمل المصرف العراقيّ للتجارة TBI خلال سنوات من عمله.

وكشف المركز في بيان “عن أربع نقاطٍ، خالفَ المصرفُ فيها الضوابط والتعليمات المنصوص عليها؛ حيث منح قروضاً لشركاتٍ ورجال أعمالٍ من دون ضماناتٍ لها، كما قَبِل ببعض الضمانات غير الحقيقيّة، مؤكداً عدم قيام المصرف بأيّة إجراءات وخطوات تتناسب مع الضرر الذي لحق بالمال العام عند عدم تسديد المُقترضين ما عليهم من قروض”.

وأفاد البيان: هنالك مؤشِّر على ثغرة واضحة في الضمانات المُقدَّمَة، وهي حصول صاحب القرض على قطعة الأرض والإجازة من قبل الدولة مجاناً وإنشاء مشروعه بأموال الدولة أيضاً، مُتسائلاً، أين الإستثمار في هذا؟!.

ومنذ أن طالبت لجنة النزاهة النيابية، في 8 آب/ أغسطس 2018 بإقالة مدير المصرف العراقي للتجارة “وكالة”، فيصل وسام الهيمص من منصبه، لعدم تحليه بالكفاءة وتعامله “السيّء” مع المستثمرين ورجال الاعمال، وفق “تعبير” النزاهة، الا ان أي أجراء لم يحصل بهذا الشأن بسبب تدخل جهات نافذة ونواب مستفيدة من “وجود” الهيمص في البنك.

وأوضحت ان ذلك القرار جاء لـ “لعدم كفاءته وسوء ادارته وتعامله غير المنصف مع المستثمرين ورجال الاعمال العراقيين ومخالفته لقرارات وتوجيهات مجلس الوزراء الموقر بضرورة دعم القطاع العراقي الخاص وتشجيع الاستثمار المحلي”.

يشار إلى ان فيصل وسام الهيمص، يشغل منصب مدير المصرف العراقي للتجارة وكالة بعد ان تم اعفاء المديرة السابقة حمدية الجاف من رئاسة المصرف على خلفية قضايا واتهامات بالفساد في عام 2016.

وبعد كل هذا الوقت، من التحايل على دعوة النزاهة النيابية، رُصد في الفترة القريبة الماضية تجدد الدعوات بين الأوساط السياسية العراقية، والنخب والمؤسسات المالية، الى إقالة مدير “المصرف العراقي للتجارة” وكالة، فيصل وسام الهيمص، من منصبه لعدم تحلّيه بالكفاءة، واستغلال المصرف لأغراضه الخاصة، في تجدّد لمطالبات سابقة لجنة النزاهة النيابية.

ووفق المصادر، التي تتعامل مع البنك، والمتابِعة لسياساته المالية، فان المطالبات بإقالة الهيمص تعود الى عدم كفاءته وسوء ادارته وتعامله غير المنصف مع المستثمرين ورجال الأعمال العراقيين ومخالفته لقرارات وتوجيهات مجلس الوزراء بضرورة دعم القطاع العراقي الخاص وتشجيع الاستثمار المحلي.

يجدر ذكره، ان فضائيات عراقية نشرت في تموز/ يوليو 2017 عن ان مالك مصرف آشور، وديع الحنظل، استولى على مبالغ التأمينات الكمركية فيما تضاربت الأنباء وقتها في إقالته من منصبه، رئيسا لرابطة المصارف الخاصة العراقية.

وتقول المصادر ان التنسيق بين الهيمص والحنظل، يتركز على دعم العقود الوهمية، وتلقي العمولات من المستفيدين، والقروض بدون ضمانات مقابل “رشاوى” خلف الكواليس.

ويعمد الهميص الى سوء التعامل مع المستثمرين ورجال الأعمال العراقيين الذين لا يتمكن من ابتزازهم بالعمولات والكومشنات.

832 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments