التضخم وتآكل المدخرات يتربصان بالعراقيين بعد خفض الدينارالعراقي

أخبار العراق: خفض البنك المركزي العراقي، الشهر الماضي، سعر صرف العملة المحلية (الدينار) أمام الدولار الأمريكي بنسبة 24 بالمئة، قال إنه قرار سيدفع نحو إدارة أفضل للمدفوعات وللأزمة الاقتصادية في البلاد.

وبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي 1470 دينار لبيع العملة الأجنبية إلى الجمهور، مقابل 1460 دينار سعر بيع العملة الأجنبية للمصارف العاملة في البلاد.

قبيل تحرير أسعار الصرف جزئيا، كان الدولار يعادل في السوق المحلية 1182 دينارا لكل دولار واحد.

يعتمد العراق في 95 بالمئة من دخله على عائدات النفط.

ويرى البنك المركزي أن الاستمرار بسعر الصرف السابق، يشكل عائقاً لإجراء التنمية وتعزيز التنافسية للإنتاج المحلي، بينما خفض سعر الصرف، سيسهل تمويل الموازنة لتغطية الاحتياجات المحلية أبرزها دفع الرواتب.

إلا أن قرار خفض سعر الدينار، سيدفع باتجاه زيادة أسعار السلع المستوردة أو السلع المحلية الذي يدخل في إنتاجها مواد أولية مستوردة.

ويعني ذلك أن أسعار المستهلك التضخم، سيسجل زيادات حادة خلال الشهور القادمة من العام الجاري.

وبلغ معدل التضخم في العراق 1 بالمئة في أكتوبر/تشرين الأول 2020، ومن المتوقع أن يشهد ارتفاعا ملحوظا بعد خفض قيم العملة المحلية.

لكن التضخم لن يكون نقطة النهاية لتبعات خفض سعر الدينار، إذ سيفتح ارتفاع الأسعار، الباب أمام مطالبات للقطاعين العام والخاص بزيادة الأجور، لمواجهة الغلاء في السوق المحلية.

وفي حال عدم مصاحبة خفض سعر العملة المحلية، زيادة في الأجور، فإن المجتمع المحلي أمام انتقال قسري لفئات من الطبقة المتوسطة إلى الطبقة الأقل حظا، نتيجته زيادة نسب الفقر.

المسألة الأخرى، أن خفض الدينار أدى بشكل تلقائي إلى تآكل مدخرات العراقيين في السوق المحلية، إذ سترتفع تكلفة تحويل المدخرات إلى العملة الأجنبية، ما يعني خسارة بالمدخرات بنسبة 24 بالمئة.

وفقد البنك المركزي خلال الربع الأخير 2020، السيطرة على أسعار الصرف، نتيجة ظهور فوضى في سوق العملات.

وفي الأيام الأولى لقرار التحرير الجزئي، تراجع الطلب على النقد الأجنبي في السوق العراقية لمستويات متدنية غير مسبوقة، وهو مؤشر إيجابي للحفاظ على وفرة الدولار لدى البنوك.

ومنذ انهيار أسعار النفط في وقت سابق من العام الماضي، يواجه العراق أزمة سيولة غير مسبوقة، اضطرت حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الاقتراض من احتياطيات البنك بالدولار، لسداد 5 مليارات دولار شهريا، تمثل رواتب موظفي القطاع العام ومعاشات التقاعد.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

229 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments