التغيير الناعم بالجنس الناعم رهان جديد

اخبار العراق: رصد المحرر..

تنطلق غدا الخميس (ثورة الجنس الناعم) في بغداد وعموم المحافظات الشيعية، بعد أسبوع من التعبئة الاعلامية التي أغرقت مواقع التواصل بصور الفتيات الجميلات، معظمهم غير محجبات، فالثورة البنفسجية ترفع شعار: (لوني وشعري أقوى من سلاحك).. ولهذا التطور دلالات عديدة، أوجزها بالآتي:

1. ثورة الجنس الناعم هي اعلان بدخول التظاهرات مرحلة (التغيير الناعم)، وانتهاء مرحلة العنف والتخريب وقطع الطرق والاضراب القسري التي أضرت بسمعة التظاهرات والمتظاهرين وزخم التعاطف الشعبي، واحرجت المرجعية.

2. هي أيضا رهان لتمكين الساحات من استعادة سلميتها، ورونقها، وستكون أقوى وسائل الجذب للشباب للتوافد على الساحات، خاصة مع ادامتها بالمسيرات الطلابية الجامعية.. وهو ما سيضاعف الضغط السياسي والتعاطف الدولي.

3. تعد تغييرا نوعيا لجمهور المتظاهرين، باستبدال (حسوني الوسخ) و(صبيان المولوتوف وحرق الإطارات ومكافحة الدوام) بجمهور أنيق ورقيق، ومنظم جيدا، ولايمكن قمعه بقنابل غازية، أو اعتقاله، أو وصفه ب(الجوكر)، مهما كانت هتافاته استفزازية لبعض الأطراف.

4. تعد المرأة أفضل مادة اعلانية ترويجية جاذبة للجمهور، وستمنح الاعلام الداعم للتظاهرات فرصة ذهبية لاستعادة حيويته، ومضاعفة جهده التعبوي باتجاه مايسعى اليه الحراك من أهداف بغض النظر عن نوعها.

5. هذه اول محاولة لاستثمار الجمهور النسوي (السني) الكبير في العاصمة بجانب الجمهور الشيعي، لإضافة زخم للتظاهرات بعد تعذر المشاركة الفاعلة للذكور من أبناء السنة، لأسباب معروفة.

6. يؤكد هذا التحول قدرة ساحات التظاهر على تبني تكتيكات جديدة، وخيارات متعددة في مواجهة السلطة والأطراف المناهضة، ومقاومة أساليبها. وهو مؤشر على مدى قدرتها أيضا على الاستمرار لفترات طويلة، وأنها قائمة على تخطيط بمستوى عال من الخبرة في فنون صناعة الثورات.

7. يجسد هذا اللون من الحراك النسوي جانبا من الصراع السياسي والفكري للساحة العراقية، بين تيارات مدنية وعلمانية وأخرى إسلامية أو محافظة. وهو أمر طبيعي في تحولات دول الديمقراطيات الناشئة إن ظل تحت سقف الثوابت الوطنية للبلد، ولم يتم تجييره طائفيا او اثينيا أو خارجيا.

215 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in سياسة, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments