التيزاب والذبح والرصاص.. قصص وحقائق عراقيات في الحجر المنزلي

اخبار العراق: تلقت امرأة عراقية في منتصف العشرينات من عمرها رصاصة في الجبين على يد زوجها في محاولته لإنهاء حياتها إثر خلافات تفاقمت بينهما خلال فترة الحظر الوقائي المفروض في عموم العراق إثر جائحة كورونا التي نجم عنها جرائم عنف شنيعة من قتل واغتصاب.

ووصلت المرأة إلى مستشفى الجملة العصبية شرقي العاصمة بغداد، مضجرة بدمائها التي أخذتها إلى غيبوبة، إثر الرصاصة المنطلقة من سلاح استخدمه زوجها لحسم الخلاف.

وأجرى الأطباء لها عملية جراحية لإنقاذها من أثر الرصاصة التي اخترقت رأسها من الأمام وخرجت من الخلف.

وقالت إحدى الطبيبات في المستشفى إن “المرأة وصلت إلى المستشفى في السابع من الشهر الجاري ونقلت إلى العناية المشددة بعد إجراء العملية الجراحية لها وهي تعاني من نزف داخلي شديد قد يفقدها حياتها في أية لحظة”.

وأضافت الطبيبة، “علمنا أن زوجها أطلق عليها رصاصة، وأمر التحقيقات ومعرفة الملابسات متروك للجهات المعنية”.

وروت المرأة قصتها أثناء انتظارها نتائج التحاليل، بعد أن سألتها إحدى المحللات، ما الذي حصل؟

“زوجي موظف وتعرفين هو جالس في البيت بسبب الحظر، وغاضب دائما، يضرب أطفالنا على أتفه الأسباب، ولما رأيته يضرب ابني ضربا شديدا وقفت أمامه لحماية ابننا لكنه ضربني أنا أيضا، ثم أسقطني أرضا وبدأ يركلني بشدة على بطني ما تسبب لي بالنزف”.

عن ارتفاع حالات العنف ضد النساء تحديدا في عموم المحافظات العراقية، كشف صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق، حسب المعلومات المسجلة من نظام توجيه المعلومات للعنف الاجتماعي لشهر آذار الماضي، فإن العنف من قبل الأزواج بحق النساء، هو الأساس بنسبة 86%.

يؤكد صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق، ازدياد التوتر في المنازل بسبب الحجر، مما يشكل مشاكل جديدة قد تؤدي إلى ارتفاع حالات العنف خصوصا الأسري من قبل الأزواج أو من بقية أفراد الأسرة.

حتى قبل نحو يومين تعرضت امرأة في منطقة الغزالية الواقعة غرب العاصمة بغداد، لعنف مروع على يد شخص تحرش بها وقامت بتوبيخه لكنه رد عليها بانتقام شنيع مستخدما مادة ماء النار، أو النيتريك الكيميائي الذي يذيب الجلد، ويترك تشوها لا أمل في تجميله أبدا مع تدمير للنفس والمستقبل.

وقبلها أقدمت ملاك وهي امرأة تبلغ من العمر 20 عاما، على الانتحار بسكب مادة من مشتقات النفط على جسدها، وإشعال النار بها، إثر خلافات مع زوجها، في محافظة النجف.

قصص أخرى، ترفض الأغلبية من النساء، والفتيات البوح بها، تحت ما يسمى “وصمة العار”، و”العيب”، والسمعة السيئة إذ تصف اللواتي يذهبن إلى مراكز الشرطة للشكوى ضد معنفيهن بأنهن سيئات الصيت ولا يحفظن بيوتهن وعلى ما عليهن هو التحمل من أجل الأطفال أو الحصول على الطلاق بعد معاناة طويلة.

ولا يخفى على مواقع التواصل الاجتماعي تفاقم العنف الذي تتعرض له الفتيات والنساء خلال فترة الحظر الوقائي المفروض ضد كورونا، منها قيام رجل بقتل زوجته، وإحراقها في محافظة كربلاء، الأسبوع الماضي، وآخر أقدم على ذبح زوجته وأطفاله في منطقة البلديات المحجورة كليا بكتل كونكريتية، خلال الشهر الجاري، وغيرهم.

 

384 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments