الجهات المهزومة تتصيد في الماء العكر

اخبار العراق: ما اتفقت عليه الرئاسات الثلاثة في العراق واغلبية الكتل السياسية وفصائل المقاومة ونواب الشعب وعامة العراقيين بان بيان المرجعية العليا، بمثابة فصل الخطاب لما يمثله من موقع متقدم كصمام امان للعراق وعليه فان الاجدر بهذا البيان ان يكون خارطة طريق يرسم ملامح التحرك كمدخل جديد لحل الازمة القائمة الا ان البيان ركز على قضية اساسية يجب ان لا يغفل عنها وهو دور الجهات المشبوهة والمهزومة للانتقام من الحراك وحرفه باتجاه العنف ونشر الفوضى بين ابناء الشعب العراقي بهدف اشعال الفتنة وزج القوات الامنية في التعامل مع الاعتصامات والمتظاهرين الذين هم اخوانهم ولا يختلفون على مسيرة الاصلاح والقضاء على الفساد.

ومما لا شك فيه ان بيان المرجعية الرشيدة قطع الطريق على الجهات السياسية التي تحاول من خلال ركوب موجة هذه التظاهرات للوصول الى اهدافها خاصة في هذه المرحلة الحساسة والخطيرة التي يمر بها العراق والاعداء يتربصون للوقيعة به واعادته الى المربع الاولى.

لكن الأهم في ما جاء ببيان المرجعية العليا والذي سيكون البوصلة للشعب العراقي وقادته وساسته وجميع نخبه والمستوحاة من ان الشعب هو مصدر السلطات نرى المرجعية تشدد على ضرورة احترام العراقيين في تحديد النظام السياسي والاداري لبلدهم وهذا معناه قطع الطريق وعدم السماح لاية جهة خارجية من التدخل في شؤون العراق الداخلية وهم من يقرر مصيرهم بانفسهم من خلال تنفيذ بنود الدستور او تعديله او اجراء انتخابات مبكرة.

فالمرجعية ووفقا لموقعها المعنوي الكبير والمسؤول هي من تقود مسيرة الاصلاح لذلك فالاصلاح من وجهة نظر المرجعية ضرورة حتمية يجب متابعتها والوصول الى النتائج المرجوة لتحقيق العدالة والعيش المشترك في المجتمع ولا يحق لاي طرف أو مجموعة أو جهة أو اي طرف اقليمي أو دولي ان يصادر ارادة العراقيين وهذا معناه بانه لا يحق لا لاميركا ولا لنظام آل سعود أو غيرهما التدخل في العراق.

لكن ما نريد ان نعرج عليه هو تكالب بعض الجهات المسعورة في الاقليم كالسعودية ومن يسايرها وبعض الجهات في الداخل العراقي من الشيعة الانكليز والمجموعات المنحرفة وكذلك منظمات المجتمع المدني المرتبطة بالسفارتين الاميركية والبريطانية.

وان تأويل بيان حول الطرف الاقليمي بانه ايراني امر عار عن الصحة ولا ينسجم مع مواقف ايران المشرفة التي يعرفه الجميع وآخرها القضاء على داعش وهذا ما تعرفه حتى الجهات المشبوهة والمهزومة التي تريد الانتقام من ايران.

والامر الاخر ان مثل هذه التحركات المشبوهة التي تضر بالعراق واستقراره لا تخدم المصالح الايرانية والجميع يعرف ايران كانت الدولة الاولى التي اعترفت بالنظام الجديد في العراق وقدمت له منذ اليوم الأول جميع أنواع المساعدة ولم تبخل حتى اليوم في هذا العطاء وهذا هو الذي يغيض الجهات المعادية داخليا وخارجيا للوقيعة بين الشعبين العراقي والايراني لكن هيهات وهيهات ان يحدث ذلك مادام الشعبان متمسكان بحديث الثقلين وهذا هو الذي يمنع الافتراق بينهما ومن يشذ عن ذلك فاليشكك في دينه ومعتقداته.

وكالات

298 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments