الحجيج إلى الناخب‮ ‬

أخبار العراق: نغم التميمي

كلما تذكرنا انا وصديقاتي‮ ‬امنية زوج احداهن‮ ‬ان تبقى حاملا طوال حياتها لانها تصبح جميلة نضحك كثيرا‮ ‬،‮ ‬فهذا الزوج لم‮ ‬يخطر على باله العبئ والمخاطر الجمة التي‮ ‬تتعرض لها الزوجة في‮ ‬هذه الفترة‮ ‬،‮ ‬لكنه‮ ‬يريد ان تبقى هذه الزوجة جميلة بنظره‮ ‬،‮ ‬

الزوجة المسكينة صديقتي‮ ‬لم‮ ‬يخطر ببالها انني‮ ‬ساجعل هذا الموضوع محل السخرية والنقد كلما جلسنا‮ ‬،‮ ‬لكنها تعرف اننا نبحث عن متنفس للضحك في‮ ‬ظل فوضى عارمة ومخاوف جمة من قادم مجهول بانتظارنا‮ ‬

لكننا لم نضع في‮ ‬حساباتنا اننا سنكون اضحوكة عند سياسيينا الذين جعلونا سلعة رخيصة‮ ‬يتاجرون بها متى ما شاؤوا‮ ‬
فلم‮ ‬يعد خافيا عند اي‮ ‬عراقي‮ ‬جاهلا كان ام مثقفا ان رحلة اعضاء مجلس النواب العراقي‮ ‬وكافة السياسيين المكوكية سترتفع في‮ ‬وتيرتها كلما بدأ العد التنازلي‮ ‬للانتخابات‮ ‬،‮ ‬وستبدا رحلة الحجيج عند ابواب الارامل والايتام‮ ‬

لكن الغريب هذه المرة ان الرحلة قد بدات مبكرة جدا على‮ ‬غير عادتها وقد تكون من منطلق الرحلة الابكر مثلما‮ ‬يطالبون بانتخابات ابكر
ولم‮ ‬يضعوا في‮ ‬حساباتهم انهم باتوا مكشوفي‮ ‬اللعب،‮ ‬

فالنازحون الذين‮ ‬يطالبون بالتفاتة ابوية من الحكومة والبرلمان لم‮ ‬يجدوا اذانا صاغية لصرخاتهم التي‮ ‬اوجعت ملائكة السماء ومنذ سنوات‮ ‬،‮ ‬والايتام‮ ‬بات انينهم‮ ‬يوجع القلوب

بينما جفت ظمائر من‮ ‬يحكمنا‮ ‬،‮ ‬وغابت عن انظارهم لقمة العيش عن الارامل‮ ‬،‮ ‬لكن هيهات ان تعودوا لنا بذات السيناريو وجوهكم اصبحت مكشوفة ولم‮ ‬يعد‮ ‬ينطلي‮ ‬على الشارع العراقي‮ ‬الذي‮ ‬كسر حاجز الخوف ان تنطلي‮ ‬عليه سيناريوهات الزيارة الخاطفة‮.‬

سمعت موخرا ان خيم النازحين قد اغلقت في‮ ‬بعض المحافظات لكنني‮ ‬لم اعلم اين ذهب قاطنوها،‮!!‬
وفي‮ ‬محافظات اخرى تجد التنافس على اشده في‮ ‬رحلة الاعمار والبناء وانارة المدينة‮ ‬،‮ ‬لكنهم تناسوا ان قلوب ساكنيها مظلمة من فرط حكم الفاسدين‮ ‬

شعار الناخب ومطالبه لا ترفعوه مجددا‮ ‬،‮ ‬فالمجرب لا‮ ‬يجرب على حد قولكم،‮ ‬يكفيكم المتاجرة بمطالب الفقراء ويكفينا النظر الى رب الفقراء عله‮ ‬ينهي‮ ‬صفحتكم كما طوى صفحات‮ ‬غيركم‮ .‬

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

139 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments