الحشد الشعبي .. دور مستقبلي أكثر تنظيما.. وأوضحُ هويةً

اخبار العراق: يثير مشروع هيكلة الحشد الشعبي وربطه مباشرة بالقائد العام للقوات المسلحة، الأسئلة عن مستقبل الفصائل التي قالت داعش، واصبحت جزءاً مهماً من الهوية الأمنية العراقية اثناء المعارك وما بعدها.

وفي مقاربات التحليل للقرار، فان هناك من يرى فيه تعزيزا لنفوذ الحشد داخل الجيش العراقي اذا ما ادْمِج فيه، الأمر الذي يساهم في إرساء تقنين عمل الحشد بشكل كامل وإخضاعه بصورة تامة للمؤسسة العسكرية.

ولا يُشك في الهدف من هيكلة الحشد في تنظيم عمل القوات الأمنية في البلاد، لكن فصائلا، ومنها حزب الله العراقي يرى ان هناك اسبقية في معالجة الأوضاع الأمنية قبل “تكييف” أوضاع الحشد، ومن ذلك “أولوية ملاحقةِ المجاميعِ الإجراميةِ التي رفعت السلاحَ بوجهِ العراق، ومعالجةِ دورِ البيشمركةِ” وفق بيان الحزب.

على ان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أشاد بقرار رئيس الحكومة بهيكلة الحشد الشعبي، عارضا حل سرايا السلام المسلح التابع له.

ولم يشك الأمين العام لحركة “عصائب أهل الحق” قيس الخزعلي في الغرض من القرار في حصر السلاح بيد الدولة وإخضاع الجهات المسلحة لقوة القانون، و “ليس اكثر من هذا”، مفنّدا من يحاول تفسير القرار بانه حل للفصائل.

القراءة المجرّدة للقرار، توحي بان مقاتلي الحشد المتمرسين في الحرب على الإرهاب سوف يتحولون افرادا في القوات الأمنية العراقية، زياَ وعقيدة، بعيدين عن الأغراض السياسية والولاءات الحزبي، وفق العقيدة العسكرية الوطنية، وهو ما يطرح الأسئلة عن دور هيئة الحشد في المرحلة المقبلة، ومستقبلها، وفيما اذا سترسم لنفسها أدوارا جديدة ضمن القوات المسلحة.

ولا يختلف القرار الذي أصدره عبد المهدي عن فقرات قانون الحشد لسنة 2016 الذي أصدره رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ويدمج الفصائل في الجيش ويلزمها الاختيار بين العمل السياسي أو العسكري، وإغلاق جميع المقرات داخل المدن وخارجها.

الجهات التي تكنّ العداء للحشد الشعبي، و تثير المخاوف من اندلاع صراع هيمنة بين المؤسسة العسكري والفصائل، اذ يسعى كل طرف الى تسيّد الموقف، لكن تجربة الحرب على داعش، لا توحي بذلك، اذ قاتلت القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي بكل مسمياتها في تنسيق عالي المستوى أدى الى طرد داعش من مدن العراق بالكامل.

تفعيل القرار يحصر السلاح بيد الدولة، ويحد من المظاهر المسلحة، وينظم تفاصيل الإدارة والسياقات كالرُتب العسكرية ومستوى التسليح، لكنه لن يؤثر على مكانة الحشد الشعبي ودوره الاستراتيجي واغراضه الأمنية، وحتى السياسية، لاسيما وان الفصائل باتت جزا من العملية السياسية ولها ممثلوها في البرلمان العراقي.

اخبار العراق

468 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments