الحلبوسي يبحث عن داعمين استعداداً لمواجهة الساعين لإقالته

اخبار العراق: يخوض رئيس البرلمان محمد الحلبوسي حراكاً مكثّفاً، لكسب تأييد بعض الكتل البرلمانية استعداداً لمواجهة الحراك المناوئ له الذي يقوده “تحالف سائرون”، بزعامة مقتدى الصدر.

ويهدف “تحالف سائرون” لإقالة الحلبوسي، بتهم عدم الحيادية، وفشله في إدارة جلسات البرلمان.

واتسعت الجبهة المناوئة للحلبوسي خلال الأيام الأخيرة، بعدما انضمّت أطراف سياسية ونواب منفردون إلى جهة “سائرون”، مؤكدين دعمهم حراك الإقالة الذي اعتبروه خطوة لإصلاح عمل البرلمان.

ووفقا لعضو بارز في البرلمان فإن “الحلبوسي يخوض حالياً حراكاً واسعاً للحصول على دعم كاف، للتصدي لمحاولة إقالته”، مبيناً أنه “أجرى عدة اتصالات مع زعماء كتل مؤثرين ومنهم زعيم “تحالف الفتح” هادي العامري وزعيم “دولة القانون” نوري المالكي، وزعيم “تحالف النصر” حيدر العبادي، وبعض القيادات الكردية، فضلاً عن الكتل الصغيرة الأخرى.

وهناك إجماع على دعم الحلبوسي من تلك الكتل حالياً، إذ يرون أن هناك دوافع شخصية تحرك كتلة “سائرون”، ونواباً آخرين، بسبب ما أفرزته أزمة تشكيل الحكومة ومعارضة الحلبوسي لتكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة.

وقال المتحدث باسم التحالف النائب ليث الدليمي، “لا يمكن أن يتحمل الحلبوسي مسؤولية عدم تمرير الوزارة، ويجب أن يتحملها أيضا رؤساء الكتل والنواب”، مشيراً إلى أن “تعطيل عمل البرلمان، لا يتعلق بالحلبوسي، بل جاء بسبب جائحة كورونا، ولا يمكن أن يُلقى ذلك على كاهل الحلبوسي”، بحسب تصريح أدلى به لوسائل إعلام محلية عراقية.

وبدا موقف تحالف النصر، مؤيداً للحلبوسي، إذ اعتبر أن وضع البلد لا يسمح بتغيير الحلبوسي. وقالت النائبة عن التحالف، نهلة الراوي، إن “هدف الكتل الساعية لتغيير الحلبوسي هو الضغط للحصول على مكاسب شخصية، ولا يمكن القبول بها”.

بدورها، قالت النائبة في البرلمان هدى الجار الله، ردّاً على جمع تواقيع برلمانية للإقالة، “نؤيد حراك إصلاح البرلمان والقضاء على الفساد، إذا كان الإجراء حقيقياً ولصالح البلاد”.

وأكدت، في تصريح لها، أن “البرلمان معطل في ظل ظروف حرجة يمر بها العراق، رغم الحاجة لانعقاد الجلسات”.

ويرى مراقبون أن إقالة رئيس البرلمان تتطلب أغلبية بسيطة من عدد النواب، الأمر الذي يجعل من الإقالة أمراً وارداً. وقال الخبير القانوني طارق حرب، في بيان له، إنه “وفقاً للنظام الداخلي للبرلمان، فإنه يجوز إقالة رئيس البرلمان بالأغلبية البسيطة”، مبيناً أنه “يُشترط في الإقالة أن تكون في جلسة يتحقق بها النصاب القانوني، أي حضور 167 نائباً على الأقل، باعتبارهم الأغلبية”.

378 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments