الزيف الأكبر.. فديو هروب المعممين

اخبار العراق:

أحمد السالم

عرضت أخيراً قناة الحدث المغرضة فديو يظهر فيه مجموعة من المعممين ومجموعة من الناس في حال ركض وهروب.

وتم الترويج له في مواقع التواصل على أساس أنه فديو لمعممين ملاحقين من قبل الناس، وذلك بسبب التعليق الصوتي المرافق للفديو.

الصحيح أنه فديو لهروب إيرانيين من البناية أثناء حصول زلزال في إيران.

في محاولة ضمن سلسلة محاولات لتشويه صورة العمامة، ولم يقتصروا على هذا الأسلوب بل باتوا يفبركون ويصنعون معممين ماهم الا أشخاص لم يفقهوا آداب الحوزة ولا دروسها ويرجوا بهم في المجتمع ليشوهوا سمعة العمامة، وخير مثال المعمم زين العابدين الذي كان من المحرضين في مظاهرات النجف الأشرف، أو غيره من شخصيات الفيس واليوتيوب التي عكست صورة مخزية عن العمامة الحوزوية الشريفة، التي أثبتت للعالم وجودها منذ قرون بحسن السيرة والأخلاق وتربية المجتمعات.

بل وصل الحال لتصنيع مرجع لا يُحسن الكلام ولا يفرق بين الضاد والظاء؟

ولكن هيهات ننسى جهود عمائم حوزة النجف التي ضحت من أجلنا، وأفتت بالدفاع عن بلدنا، وحرمة دم العراقي، ونزلت للمعارك بنفسها، وقدمت شهداء، وجرحى، وكم من عمامة قضت عمرها تعلمنا وترشدنا، فهم يقطعون المسافات أسبوعياً بين النجف ومحافظاتنا ويضحون بيومي عطلتهم الخميس والجمعة من أجل التواجد في المحافظات بأقضيتها ونواحيها.

وإن وجدت عمائم سياسية فاسدة فما ذنب أكثر من 10 آلاف حوزوي نشن حملة ضدهم ونسقطهم ونحن لا نعطي وقتاً للجلوس معهم والاستفادة من علومهم.

ولا ننكر وجود معممين يشوهون صورة العمامة بسلوكهم، ولكن هذا لا يعني أننا نعمم على الجميع.

يبقى المعمم بشر ويخطأ فهو ليس بمعصوم، وتبقى حملات التسقيط لهم مستمرة لأنهم يمثلون الدين، ولكي تسقطه عليك أن تسقط رجالاته.

ولكن هيهات! يبقى العراقييون واعون وملتفتون ويميزون العمامة الشريفة ويحترمونها وتحترمهم.

وكالات

778 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments