الصدريّون يصافحون عبد المهدي في الليل ويصدّون عنه في النهار: الحكمة يتجاوز سائرون في جرأة المعارضة..

أخبار اليوم – خاص: مهما كان الهدف من اعلان تيار الحكمة، في 16 حزيران/يونيو 2019، تبنيه خيار المعارضة السياسية فانه وفق مراقبين للأحداث كان الاشجع من قوى سياسية على رأسها سائرون وراعيها زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر،الذي طالما رفع شعار المعارضة والإصلاح من دون ان يتقدم خطوة عملية نحو هذا الهدف وظل اسير اطماعه في المناصب.

ولايزال التحالف الصدري المحرك لقلب سائرون يصافح عبد المهدي في الليل ويساومه على المناصب، ويبتزه لأجل المزيد، فيما يعارضه في النهار، لتخويفه من عدم الاستجابة لاتفاق الليل.

هذه الصفقات الليلية، تفسر لماذا أوقف تحالف سائرون تظاهراته في بغداد والمدن، ضد الفساد، كما تدل على ذلك الشعارات التي رفعها، ليطرح السؤال اليه: هل “ذاب” الفاسدون، وانهزم الفساد في حقبة عبد المهدي، حتى تهدأ تظاهراتكم التي اشعلتموها في حقبة عبد المهدي، حتى في الأوقات التي لم تكن فيها مناسبة حيث الهجمة الإرهابية الواسعة على العراق، وتهديدات داعش، واحتلال الموصل، حيث كل ذلك لم يكن مبررا لان تصبروا وتتمهلوا في التظاهرات التي كانت لها اثار سلبية على الأوضاع في ذلك الوقت، فما الذي يجعلكم تنتظرون اليوم في وقت هدأت فيه الأمور، وحانت الفرصة للقضاء على الفساد لعدم انشغال الدولة بالمعارك.

على هذا النحو، يُكتشف بشكل واضح ان دعواتكم الى المعارضة لم يكن هدفها سوى كسب المزيد من النفوذ، والابتزاز، للحكومات، لكن الفرق انكم تظهرون عكس ما تبطنون فيما تيار الحكمة بات اكثر وضوحا منكم، واكثر شجاعة وجرأة على اعلان المعارضة، والسعي الى تحقيق الأهداف التي يرومها.

ترى مصادر لـ”اخبار العراق” ان لجوء التيار الصدري الى المعارضة، لم يعد بعد الان مقبولا، لانكشاف الأهداف الحزبية، في الحصول على الاقدر الأكبر من المناصب الحكومية، وحتى في الحالات المستقبلية التي يتخذ فيها مثل هذه القرار، فان ذلك لان يجدي نفعا بعد ان اصبح عضوا مهما في جسد حكومة عبد المهدي بل محركها الأول.

جدير ذكره ان تحالفي الفتح وسائرون، احتكرا توزيع الوكلاء أيضا، بـ ١٥ وكيلا توزعت بينهما. وشمل ذلك أيضا المفتشين، بنسبة ١٥ مفتشا توزعت بينهما أيضا.

 

503 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments