“الصدر” الذي جاء بـ”عبدالمهدي” يعارضه..

اخبار العراق: في خطوة تكررت كثيرًا خلال ما سميت بثورات “الربيع العربي”، تلجأ الحكومات أمام الغضب الشعبي والحراك الذي لا يتوقف إلى تغيير بعض الأسماء في الحكومة أو الإطاحة برئيس الوزراء، وفي أغلب الأحيان تفشل الحكومات الجديدة في إرضاء الشعب أيضًا لأنها لا تأتي بأفكار وتوجهات مختلفة عن سابقيها وإنما يسعى الجميع إلى تغيير في الأسماء فقط من أجل إنهاء الثورة؛ وحينها يصعب عودة المتظاهرين إلى الميادين إلا بعد فترات كبيرة.

قد يصبح مصير رئيس الوزراء العراقي، “عادل عبدالمهدي”، مشابهًا؛ إذ يسعى بعض القادة السياسيين إلى الإطاحة به من أجل الخروج من الأزمة السياسية وإنهاء الاحتجاجات الشعبية المستمرة، وأمام رفض “عبدالمهدي” لفكرة إجراء انتخابات مبكرة، ظهرت وجوه جديدة ركبت الموجة لم تكن مؤيدة للحراك منذ البداية، وأبرزها الزعيم العراقي، “مقتدى الصدر”، الذي يسعى إلى الحصول على تأييد كتلة (فتح)، ثاني أكبر قوة في البرلمان، من أجل الإطاحة برئيس الوزراء الحالي، ويرغب الجميع في التوصل إلى شخصية توافقية
“الصدر” الذي جاء بـ”عبدالمهدي” يعارضه..

في خطوة لاقت انتقادًا كبيرًا، صرح “الصدر”، موجهًا كلامه إلى “عبدالمهدي”: “بما أنك ترفض إجراء انتخابات مبكرة، فسوف أتعاون مع زعيم كتلة (فتح) في البرلمان، هادي العامري، من أجل الإطاحة بك، وتغيير اللجنة الانتخابية وقانون الانتخابات، والحصول على دعم من أجل تعديل الدستور”، ومن جانبه رد “العامري” قائلًا بأنه مستعد للتعاون مع “الصدر” من أجل مصلحة الشعب العراقي.

وكانت كتلة (سائرون)، القوة الأولى في البرلمان، قد فشلت في الحصول على عدد مقاعد يمكنها من تشكيل الحكومة، لذا اتفقت مع (فتح) من أجل تعيين شخصية توافقية، ووقع الاختيار على “عبدالمهدي”، لكن الحراك الشعبي الذي لم يكن متوقعًا جعل مصير الحكومة في الهواء.
ويأتي موقف “الصدر” من التظاهرات معقدًا، خاصة أنه أنضم للحراك بعدما أُحرقت عدة مقرات تابعة لمجموعات مرتبطة بكتلة (فتح)، وهو ما ربطه محللون بالرغبة في تصفية حسابات بين المتظاهرين والداعمين لـ”الصدر”، ورغم أن الزعيم العراقي شارك في المظاهرات إلا أنه لم يرسل المؤيدين له إلى الميادين، كما وأن تغير موقف “الصدر” جاء بسبب رغبته في الخروج من الدائرة الحمراء التي وضعت كل التيارات السياسية فيها منذ بداية الثورة، بهدف الحفاظ على نفوذه.

وأشار دبلوماسي أوروبي إلى أنه؛ رغم أن “الصدر” أعلن دعمه للمتظاهرين، طالبًا استقالة “عبدالمهدي” وإجراء انتخابات جديدة، إلا أن موقفه هذا لا يعتبر كافيًا لأن إتخاذ هذه الخطوات يتطلب موافقة كتلتي، (فتح) و(سائرون)، بينما لا ترغب (فتح) في الذهاب إلى صناديق الإقتراع.

اخبار العراق

351 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments