الصدر والصالحي والصيرفي

اخبار العراق:

حسين الذكر

المناسبة كانت تتعلق بمجلس الصدر الشهري، الا ان محوري الجلسة دارا عن شهر ثورات تموز، واستشهاد الامام محمد الجواد “ع” ، مع ان حسين هادي الصدر كان اخر المتحدثين الا اني اذكره أولا لطرافة طرحه واهميته: “عرف العراقيين بتناول النكة الدبغة، لكن عجبتني نكتة يقول احدهم فيها – انهم كانوا يعلمونا بالصغر ان السارق ياخذوه للنار .. لكن حينما كبرنا شاهدنا ان الحرامي يذهب الى الحج” ثم عرج يشرح عن بركات الامام المحتفى به وذكر من بركاته ومعانيه الكثير لكنه اوجزه بالمرؤة وقال ان الانسان خصوصا المسؤول الذي لا يتحلى بالمرؤة فانه لا يستحق شيء ولن ينفعه شيء مهما لبس من زي او حمل من القاب.

عبد الهادي الصيرفي تحدث عن ثورة 14 تموز وكيف استطاعت ان تنجز الكثير خلال اربع سنوات بقدرات محدودة ووضع دولي معارض لكن عبد الكريم قاسم ورفاقه حققوا الكثير من قبيل: سن قانون الإصلاح الزراعي واستثمار الأرض والقضاء على الاقطاع ثم اتبعه بقرار قانون العشائر الذي أراد به واد تبعات الاستعمار، ثم حل ازمة السكن وتوزيع الأرض للفقراء، ثم بناء اكثر المشاريع العمرانية والاستراتيجية الكبرى التي الى اليوم ما زالت قائمة بخدمة المجتمع، ولا ننسى قرار التاميم الذي قال عنه لرفاقه اننا نوقع قرار اعدامنا من خلاله، ثم ختم الصيرفي قائلا ان البيئة كانت نظيفة وعبد الكريم قاسم من اسرة نظيفة انتجت قائد نظيف ورجل صالح مهما قيل عنه، يكفي نزاهته ويده بيضاء حتى استشهاده.

الفريق الركن نجيب الصالحي حدث برؤيته عن ثورة 17 تموز والبعث وكيف كان المسير من قبل 1963 حتى نيسان 2003 وتوفق في شرح مسهب جميل غطى اغلب ما يستحق ان يسمع بحيادية انصف من انصف وانتقد من يستحق النقد، مضيفا ان فتوى الشيوعية كفر والحاد ساهمت بقتل الشيوعين الذي اغلبهم كانوا من انصار ثورة تموز واغلبهم من الفقراء واستباحتهم تمت واستندت على فتوى دينية ساهمت بوصول البعث للسلطة وتسيل مهمتهم لانهم ابادوا كل اعدائهم بعنوان محاربة الشيوعية والكفر والالحاد.

حينما أتيح لي الكلام قلت: “اني على ثقة بان الاسكندر المقدوني لم يات للاصطياف الى العراق، كما ان هولاكوا لم يغزونا لاجل المتعة النسائية، وان الحرب العالمية الأولى لم تقم لرصاصة طائشة على راس امير، ولا ان ابن ملجم قتل الامام علي بن ابي طالب بهذه الطريقة التي يحدثوني عنها، كما ان هتلر لم تصنعه الظروف الذاتية البريئة الظاهرة لتحوله بيوم وليلة من عريف بائس الى محرك للعالم باصبع منه، ذلك من عبثية لا يقبلها عقلي، لذا فان منطقتنا تعد من المصالح الحيوية الغربية التي تعد كل شيء مباح في سبيل ان تبق منطقتنا للنهب والسلب والتجهيل، غير ذلك من أسماء متناولة ومتداولة ما هي الا مخرجات لسيناريو مخابراتي معد بعناية فائقة وعقلية واضحة.

كما هو متوقع فان الصدر لا يمكن ان يسكت في موضوع قد يشم منه اتهام او مس ولو غير مقصود بالمرجعية الدينية، لذا قال بقوة مع احتفاظه بهدوء ودبلوماسية عالية: “ان الشيوعية في عراق اليوم وطرحها ومتبنياتها لم تكن كما كانت عليه مطلع الستينات، اذ كانت آنذاك ترفع الحبال والسحل وتطالب بقتل كل من يخالفها وتشهر الالحاد سافرا، محسن الحكيم كان مرجع اعلى مسؤول وواجبه الديني يحتم عليه التصدي لكل ما يمس بيضة الإسلام فاعلن فتواه بحرمة الشيوعية ككفر والحاد ولم يقصد او يريد قتل احد او التمهيد والإفادة الحزبية لاي جهة كانت، هو ضد الالحاد اين كان مصدره.

وكالات

574 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments