الصدمة المتوقعة لأغلب المرشحين بعد نتائج الانتخابات

أخبار العراق: سعد الراوي:

بعد المصادقة على قوائم المرشحين النهاية والبالغ عددهم (3249 – 951 نساء- 2298 رجال) ( بضمنهم 789 مستقلا).
عدد التحالفات 21/ عدد الأحزاب المشاركة 109، موزعين بين 83 دائرة انتخابية في 18 محافظة عراقية.
قياسا بأعداد المرشحين في الدورات الانتخابية السابقة فأن هذا العدد أقل من أي عدد لمرشحي الدورات السابقة.
أعلاه معلومات عامة عن المرشحين الذين سيخوضون انتخابات مجلس النواب العراقي في 10 تشرين الأول 2021، لا بد من معرفتها قبل أن ندخل بموضوع المقال وينصدمون بنتائج غير متوقعة لهم لأسباب منها:
• في الدورات الانتخابية السابقة معظم المرشحين يعترضون على النتائج وحتى بعض الفائزين. أي إن النتائج لا ترضي الجميع لأن كل من يخوض الانتخابات يتصور نفسه فائزا لا محال وبأعداد مؤيدين بالآلاف.
• عندما تتحاور مع كثير من المرشحين تجد أن أكثرهم لم يقرأ قانون الانتخابات ولم يعرف كم عدد الأنظمة والإجراءات، التي تصدرها مفوضية الانتخابات فكيف يخوض معركة لا يعرف فنونها؟.
• لم نجد أحزابا وائتلافات إلا ما ندر لديها خطة لاختيار وتدريب المتقدمين للترشيح وادخالهم في دورات للتثقيف الديمقراطية عموما والانتخابات خصوصاً، وأن يخوض المعركة وهو متسلح بثقافة عالية ويعرف كل فنون وعمل وإجراءات الانتخابات.
• الشهادات والخبرات الكبيرة والمواقع الاجتماعية والرسمية في مجالات أخرى لا تغني أبداً عن المعرفة الانتخابية التي تؤهل المرشحين للتنافس مع الآخرين.
• كثير من المرشحين يتصور أن المال أساس النجاح ولم يطالع الانتخابات في الدورات الماضية ويحلل نتائجها ليتعرف كم من الأحزاب والمرشحين صرفوا الملايين وأتوا بشركات عالمية. لكن لم يحصلوا على مقعد واحد وبالعكس هناك من لم يصرف إلا الشيء اليسير وتبوأ بمقعد في مجلس النواب، وهذا لا يعني أن المال غير مهم لكن ليس هو من يحدد الفوز والخسارة.
• لو تقرر مفوضية الانتخابات ويحدد ذلك بالقانون بأن تختبر المرشحين لا أقول بكل إجراءات وفنون وأنظمة الانتخابات بل فقط في ثلاثة من الإجراءات المهمة (إجراءات التصويت/ إجراءات العد والفرز/ إجراءات الشكاوى والطعون الانتخابية)، ماذا نتوقع من إجابات فقد نجد من يستغرب من المرشحين من هذه العناوين،  أما تفاصيلها فحدث ولا حرج، لا بد من معرفة كل هذه الأمور بكل تفاصيلها بعدها ممكن أن يشارك المرشح وهو متسلح بشيء من المعرفة الانتخابية.
• ستتكرر وتتضاعف المشاهد التي رأيناها في الانتخابات السابقة من أن يخرج المرشحون غير الفائزين ويتهمون الآخرين بالتزوير وقد يكون خارج المدة المحددة في إجراءات الشكاوى والطعون الانتخابية مع العلم أن كثيرل من الشكاوى كانت سابقا خارج التعليمات.
• الكثير يتصور أن مراقبة الانتخابات هي في يوم الاقتراع وهنا نقع بأشكال كبير بأننا لم نجد حزبا أو ائتلافا لديه مراقبة مهنية من يوم صياغة القانون الانتخابي ومتابعة إصدار الأنظمة والتعليمات، التي تكمّل ما لم يفصله القانون، فلو كانت الأحزاب أو الائتلافات الكبيرة متابعة ومعترضة على أي خلل أو إشكال في القانون أو الأنظمة ومتابعة من مراقبين محترفين لكل المنظومة الانتخابية منذ صدور مسودة القانون الانتخابي إلى يوم الاقتراع، بحيث لديهم وكلاء موزعون بين معظم المحطات الانتخابية ولديهم التدريب الكافي والمعرفة العميقة وتستمر المراقبة حتى إعلان النتائج الأولية، لو كانت هذه الأمور موجودة فعلاً لما وصلنا إلى ما نحن فيه اليوم من الشكوك والطعون قبل الانتخابات وفي يوم الاقتراع وبعده.
• الإنسان عدو ما جهل.. وعندما نجد جهلا كبيرا من بعض المرشحين وحتى الأحزاب، فحتماً سيكون الطعون والشكوك غير متوقعة واستطيع أن أقول إن 90 % من المرشحين لم يطلعوا على المنظومة الانتخابية (قانون الأحزاب، قانون الانتخابات/ قانون مفوضية الانتخابات/ الأنظمة التي تصدرها مفوضية الانتخابات بين 18 إلى 20 نظام/ الإجراءات الخاصة بالعد والفرز والشكاوى والطعون الانتخابية وإجراءات التصويت/ .. الخ) فكيف اخوض امتحانا لا أعرف مواده وفصوله.. الخ.
 من كل ما تقدم أسباب سيجعل النتائج صادمة للمرشحين والأحزاب والائتلافات وسيكون اللوم بينهم كبيرا، وقد يطعن ويلعن بعض المرشحين الأحزاب التي جاؤوا بهم وأوعدوهم بما لم يتحقق وستكون النتيجة فوز 329 نائبا واستبدال بعض منهم بعد تشكيل الحكومة، وأما العدد الباقي يبقى بين اللوم والندم أو الاعتراف بأنه لم يسلك المسالك الصحيحة، التي تؤهله للفوز ولم يكن يعلم بتفاصيل مجمل العملية الانتخابية.
وندرج في أدناه نقاطا مهمة لتلافي هذه الصدمات:
• قد نرى أن أحزابا وائتلافات تصرف الملايين على المرشحين والدعاية الانتخابية، ولكنها لا تصرف عشر أو أقل بكثير من هذه المبالغ على تثقيف منتسبيها ومرشحيها وادخالهم دورات مكثفة ومتخصصة بالعملية السياسية والإجراءات الانتخابية.
• ممكن أن تدرج هذه الأمور في المنظومة الانتخابية كقانون الأحزاب وقانون الانتخابات وتصدر تعليمات خاصة بتدريب الأحزاب والمنتمين بشكل دوري ومستمر. لذا ندعو لإصلاح شامل للمنظومة الانتخابية.
• استحداث معهد للثقافة الديمقراطية يتولى مهمة التثقيف وبشكل مستمر وليس في أشهر الانتخابات فقط.
• ضرورة إقرار مواد وكتب عن الثقافة الديمقراطية في جميع المراحل الدراسية وتقر من قبل وزارة التربية ووزارة التعليم العالي.
• أقر قانون الأحزاب رقم 36 لسنة 2015م في المادة 33 رابعا من مصادر تمويل الأحزاب بدفع مبالغ للأحزاب المشاركة ولكن لم يفصله القانون ولم تحصل أي من الأحزاب على هذه المبالغ، نقترح أن تصرف لتثقيف منتسبي الأحزاب بدورات مكثفة بشكل تسلسلي من القادة إلى الأمانة العامة ثم إلى كل المنتسبين.
• دعم حكومي للمؤسسات والمنظمات المختصة التي تتولى زيادة الوعي الجماهيري عموماً ومنتسبي الأحزاب، خصوصاً لتكون هناك دراية واسعة بمجمل العملية الانتخابية.
نأمل مراعات ذلك ونحد كثيراً مما نراه كي نصل إلى وعي جماهيري مناسب وكبير للسياسيين والمرشحين ونحتاج الى وقت وجهد كبيرين.
 نائب رئيس مجلس مفوضية الانتخابات العراقية / الأسبق

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

97 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments