العبادي يستعد للعودة الى رئاسة الحكومة.. والفتح: حلم بعيد المنال

أخبار العراق: أكد النائب عن تحالف الفتح عبد الأمير المياحي، الاربعاء، عدم وجود “أمل” لدى حيدر العبادي رئيس مجلس الوزراء السابق بالولاية الثانية.

وقال المياحي، في تصريح صحفي،  إن “الظروف الحالية لا تسمح بأي منفذ دستوري يمر من خلاله العبادي للعودة الى السلطة”.

وأضاف المياحي، أن “كل المناصب في العراق حتى درجة مدير عام لا تسند لصاحبها بدون توافق سياسي وهو ما يعتبره غير موجود الآن لدعم العبادي”.

وأكد المياحي، “عدم وجود امل الآن للعبادي في ولاية ثانية ولا توجد فرصة لحدوث انقلاب عسكري او اي وسيلة اخرى غير شرعية” في اشارة الى ما يجري الحديث بشأنه هذه الايام بخصوص الانقلاب العسكري بالتزامن مع حلول ذكرى 14 تموز التي اطاح فيها انقلاب عسكري بنظام الحكم الملكي.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها نشرته في وقت سابق ان رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي يستعد للعودة إلى القيادة السياسية مقدما نفسه بديلا لرئيس الحكومة بمجالات شتى لا سيما منها مكافحة الفساد.

وتحدث العبادي في مقابلة مع وكالة “فرانس برس”، عن خطر عودة الصراع الطائفي إلى العراق، بعدما تحقق في عهد العبادي النصر على تنظيم “داعش”، كما تحدث عن الفساد في بلد يحتل المرتبة الثانية عشرة على لائحة البلدان الأكثر فسادا في العالم، وعن التوترات مع إقليم كردستان.

وردا على سؤال لوكالة “فرانس برس”، أكد العبادي نيته العودة، قائلا “نحن نيتنا طيبة في هذا الإطار”.

ويشير مصدر حكومي للوكالة ذاتها إلى تعبئة سياسية يقوم بها العبادي، مراهنا على الصيف واحتجاجات العراقيين الدورية خلاله ضد انقطاع التيار الكهربائي المزمن في العراق ونقص الخدمات، كصهوة للعودة، بعدما نصب نفسه “معارضا تقويميا”، وفق ما يقول العبادي نفسه.

كما يؤكد مصدر آخر مطلع على نشاط العبادي أن الأخير يعقد لقاءات مع قادة كتل وأحزاب سياسية كبيرة.

وفي السياق ذاته قال العبادي: “هناك تواصلا من نوع معين حاليا مع المرجعية الدينية الأعلى المتمثلة بالسيّد علي السيستاني، صاحب التأثير الكبير على المشهد السياسي العراقي”.

ويرى العبادي أن الحكومة الحالية لا تجد أمامها إلا العودة إلى قرارات وخطوات سبق أن اتخذها خلال فترة حكمه. ويشير مثلا إلى القرار الأخير لرئيس الحكومة الحالي عادل عبد المهدي الذي أمر باعتبار الحشد الشعبي “جزءا لا يتجزأ” من القوات الأمنية العراقية.

ويقول العبادي بهذا الصدد: “أحيي قرار رئيس الوزراء وأشجعه، إلا أنني كنت أتمنى أن يبني على القرارات السابقة … أظن أننا أضعنا سنة ونصف”، منذ خسارته للسلطة لعدم تمكنه من تشكيل ائتلاف برلماني يسمى في العرف السياسي “الكتلة الأكبر”، ما يضمن تكليفه بولاية ثانية.

وفيما يتعلق بمكافحة الفساد، قال العبادي، “فساد جديد أضيف إلى الدولة وهو بيع المناصب الذي كان في السابق سراً وبات اليوم في العلن، وكل شيء بسعره”.

وبحسب الوكالة، يربط العبادي الفساد بالطائفية التي يبدي تخوفا من عودتها وبشكل أكبر، في حال استمرت الأمور على ما هي عليه في الساحة السياسية، ويقول “بالأمس الطائفية استخدمت كسلاح في الصراع بين الكتل (النيابية) لتقسيم الغنائم، ولهذا أصبنا بما أصبنا به .. إذا عاد داعش أو تشكيل إرهابي جديد، أو تشكيل ربما كوكتيل من إرهابيين وسياسيين وآخرين، سيكون تشكيلا خطرا يؤدي إلى انهيار الأوضاع بالكامل”.

من جانب آخر لا يعتبر العبادي أن لديه مشكلة مع المواطنين الكرد: “هناك مشكلة مع بعض الأحزاب، أو الجهات المسيطرة على الإقليم”، في إشارة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني.

ويضيف: “المشكلة هي أنها (الجهات) مسيطرة على ثروة الإقليم ونفطه. لهذا كنت دائما أسأل خلال المدة السابقة: أين الواردات؟ (…) كانت العملية أشبه بغسيل أموال”.

ويوضح أن الإقليم يصدر أكثر من 400 ألف برميل يوميا، “وهذه تكفي لتغطية كل مصاريف الإقليم وأن يعيش في رفاه. ولكنه يحصل على أموال هائلة من بغداد أيضا”.

 

447 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments