العراقيون بين انسداد الأفق في المشهد السياسي وغليان الشارع

اخبار العراق: بعد مهلة الرئيس صالح، هل تجتمع القوى السياسية على مرشح توافقي لرئاسة الحكومة؟

على وقع الاحتجاجات المطلبية اجرت الأحزاب العراقية محادثات ما يوصف باللحظة الأخيرة الخميس الماضي، لتسمية رئيس وزراء جديد، بعدما حدد الرئيس العراقي برهم صالح مهلة تنتهي في الأول من شباط/فبراير لتقدم الكتل السياسية مرشحها البديل عن عادل عبد المهدي.

وقال مسؤول في مكتب رئيس الجمهورية، إن “الرئيس يستضيف قيادات الكتل السياسية المختلفة في محاولة للتوصل الى مرشح توافق”.

وحذر صالح الأربعاء الكتل السياسية من أنه سيسمّي منفرداً رئيساً جديداً للوزراء، خلفاً لعادل عبد المهدي الذي استقال في كانون الأول/ديسمبر الماضي، إذا لم تقدم الكتل السياسية مرشحها في غضون ثلاثة أيام.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي قدم استقالته في كانون الأول/ديسمبر الماضي، بعد شهرين من الاحتجاجات المناهضة لحكومته والتي شهدت عنفاً دامياً، لكنه بقي يمارس أعماله موقتاً لفشل الأحزاب السياسية في الاتفاق على بديل.

وينص الدستور العراقي في الحالة الطبيعية على أن تسمي الكتلة البرلمانية الأكبر مرشحاً لرئاسة الوزراء، في غضون 15 يوماً من الانتخابات التشريعية. ثم يكلف رئيس الجمهورية رئيس الحكومة بتشكيل حكومته في غضون شهر واحد.

لكن الدستور لا يتطرق في بنوده إلى إلى إمكان استقالة رئيس الوزراء. وبالتالي فقد تم تخطي فترة الـ15 يوماً منذ استقالة عبد المهدي.

وسيحتاج أي مرشح إلى مصادقة من الكتل السياسية المنقسمة، ومن المرجعية الدينية الشيعية الأعلى، ومن إيران وعدوتها الولايات المتحدة، إضافة إلى موافقة الشارع المنتفض منذ نحو أربعة أشهر.

وفي أواخر كانون الأول/ديسمبر، أعلن صالح استعداده لتقديم استقالته، بعد رفضه تقديم مرشح التحالف الموالي لإيران، محافظ البصرة أسعد العيداني، لمنصب رئيس الوزراء إلى البرلمان، معتبراً أنه شخصية “جدلية”.

وقال مسؤول حكومي كبير، إن أحد أسباب استمرار الجمود هو غياب الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، اللذين اغتالتهما واشنطن بغارة طائرة مسيّرة في بغداد في الثالث من كانون الثاني/يناير.

وكان هذان الشخصان مؤثرين جداً في التوسط بالاتفاقات السياسية بين الأحزاب.

مع اقتراب انتهاء المهلة، ضاعفت الأمم المتحدة أيضاً ضغطها على المسؤولين العراقيين.

وقالت الممثلة الأممية في العراقي جينين هينس بلاسخارت في بيان الخميس إنه “حان الوقت لاستعادة الثقة من خلال وضع التحزّب جانباً والعمل بما يُحقّق مصلحة البلد وشعبه”.

وأضافت أن “هناك حاجة ماسة إلى الحلول. فلا يسع العراق تحمل الاضطهاد العنيف المستمر ولا الشلل السياسي والاقتصادي”.

استمرار المظاهرات
في هذه الأثناء، يواصل الشارع العراقي احتجاجاته السلمية المناهضة للحكومة في العاصمة العراقية بغداد حيث استخدمت قوات الأمن بنادق الخرطوش للمرة الأولى خلال موجة الاحتجاجات المستمرة منذ أربعة أشهر، وأدى استخدام قوات الأمن العراقية القوة المفرطة إلى مقتل أكثر من خمسمائة متظاهر بالرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع منذ بدء الحركة الاحتجاجية في 1 أكتوبر/ تشرين أول الماضي.

 

 

323 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments