العراقيون يتدفقون على الشوارع في أكبر احتجاج منذ 2003

اخبار العراق: احتشد عشرات الآلاف من العراقيين في وسط بغداد، الجمعة، في أكبر مظاهرات احتجاج ضد الحكومة منذ 2003 وطالبوا باجتثاث النخبة السياسية.

وذكرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق أن امرأة لقيت حتفها إثر إصابتها بعبوة غاز في رأسها مضيفة أن 155 شخصا على الأقل أصيبوا، الجمعة، مع استخدام الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ضد المحتجين بساحة التحرير في بغداد.

وفي الأيام الماضية، تسارعت بشكل مذهل وتيرة الاحتجاجات التي راح ضحيتها 250 شخصا على مدار الشهر الماضي، إذ اجتذبت حشودا ضخمة من مختلف الطوائف والأعراق في العراق لرفض الأحزاب السياسية التي تتولى السلطة منذ عام 2003.

ونصب الآلاف خياما في ساحة التحرير وانضم إليهم آلاف آخرون كثر خلال اليوم. واجتذبت صلاة الجمعة أكبر الحشود من المتظاهرين حتى الآن، مع خروج الكثيرين إلى الشوارع بعد الصلاة.

وتركزت الاشتباكات عند الأسوار خارج جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء فوق نهر دجلة حيث المباني الحكومية التي يقول المحتجون إن القادة عزلوا أنفسهم فيها بعد أن صارت معقلا للامتيازات تحميه الأسوار.

وكتب محتج على جدار قريب “كلما نشتم رائحة الموت بدخانكم نشتاق أكثر لعبور جسر جمهوريتكم”.

وقالت منظمة العفو الدولية الخميس، إن قوات الأمن تستخدم عبوات غاز مسيل للدموع “لم تُعرف من قبل” من طراز عسكري أقوى عشرة أمثال من القنابل العادية.

وحث وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو كل الأطراف يوم الجمعة على نبذ العنف مضيفا أن تحقيق الحكومة العراقية في أعمال العنف التي وقعت في أوائل أكتوبر تشرين الأول “يفتقر للمصداقية الكافية”.

وقال الوزير في بيان “الشعب العراقي يستحق تطبيق المحاسبة والعدالة، ينبغي لحكومة العراق أن تستمع إلى المطالب المشروعة للشعب العراقي”.

دولة صغيرة

في بغداد، أقام المتظاهرون نقاط تفتيش في الشوارع المؤدية إلى ساحة التحرير ومحيطها، لإعادة توجيه حركة المرور.

واجتاح الشباب الشوارع وردد كثير منهم أغاني الاعتصام. وأصبحت الخوذ والأقنعة الواقية من الغاز مشهدا عاديا. ووضعت امرأة رضيعها في عربة أطفال ملفوفة في العلم العراقي وراحت تدفعه أمامها بينما رفع ممثلو العديد من العشائر العراقية لافتات تؤكد دعمها للمحتجين.

وقال محمد نجم، الذي تخرج من كلية الهندسة لكنه عاطل عن العمل، إن الساحة أصبحت نموذجا للبلد الذي يأمل هو ورفاقه في بنائه، وقال “نقوم بتنظيف الشوارع، والبعض الآخر يجلب لنا المياه ويمدنا بالكهرباء”.

وشهدت محافظات أخرى احتجاجات مع امتداد الاضطرابات في معظم مناطق الجنوب.

وحاول بعض المتظاهرين في البصرة الغنية بالنفط إغلاق الطريق المؤدي إلى حقل مجنون النفطي ونصبوا خيمة، الجمعة، دعما للاحتجاجات في بغداد لكن مصادر نفطية قالت إن العمليات لم تتأثر.

وكالات

324 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments