العراق اكبر المتاثرين بانخفاض النفط…والازمة المالية ستعود في العام المقبل

أخبار العراق: يستمر الاقتصاد العراقي في التدهور، مع استمرار الانخفاض في أسعار النفط والإبقاء على فاتورة الرواتب الباهظة، في وقت لا تبدو فيه بوادر خفض الإنفاق حاضرة ضمن حسابات الحكومة العراقية.

وفي ظل الحديث عن عدة احتمالات خطيرة قد تواجه البلاد في هذه المرحلة الحرجة، حصلت الحكومة العراقية على موافقة البرلمان في تمرير قانون الاقتراض، وتم حل مشكلة توفير النفقات التشغيلية للدولة وتسديد رواتب الأشهر الأخيرة من العام 2020، لكن كيف ستجري عملية تغطية العجز في موازنة العام المقبل؟.

التقديرات الحالية، تشير إلى أن العراق يقف في الوقت الحاضرعلى هامش الازمة المالية، وأنه في منتصف العام المقبل سيكون في وسط عين إعصار الازمة.

تلك التقديرات الدولية والمحلية، تستند إلى أسعار النفط العالمية، التي من المتوقع أن لا ترتفع عن 45 دولارا للبرميل الواحد، مع استمرار جائحة كورونا،على هذا الأساس يبدو أن العراق موعود بالمزيد من الاقتراض في العام المقبل.

يقول الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي ان العراق لا يملك قاعدة إنتاجية متنوعة ولا يملك موارد جديدة تدر عليه عملات اجنبية سوى النفط.

واضاف المرسومي إن النفط في العراق هو عصب الحياة الاقتصادية وهو المحرك الرئيس لها ومن دونه تصبح إيرادات البلد صفرا او نحو ذلك.

وتابع: بلد يعتمد كليا على النفط، عائداته تشكل 99% من الصادرات الاجمالية وأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي و93% من الإيرادات العامة، فلماذا الاستياء من الاقتراض؟.

واكمل قائلًا: عن أي موارد أخرى انتم تتحدثون أيها السياسيون الذين لم تفكروا ولم تتدبروا لليوم الأسود الذي نمر به اليوم، لقد انفقتم مئات المليارات من الدولارات ومع ذلك فشلتم ليس في بناء اقتصاد متنوع بل حتى في تأسيس صندوق سيادي يمكن ان يكون مصد أيام الازمات.

وختم المرسومي حديثه قائلاً: سنقترض ونقترض الى ان تموت كورونا او ان يقضي الله امرا كان مفعولا.

وتبلغ ديون العراق الخارجية والداخلية بحسب اللجنة المالية البرلمانية نحو 160 مليار دولار.

ورغم الارتفاع الكبير في حجم الديون، وبالتالي ارتفاع حجم الفوائد الواجب سدادها على تلك الديون، إلا أن مظهر محمد صالح الخبير الاقتصادي، ايضًا، لا يرى حلا إلا بالاقتراض، لكن هذه المرة بطريقة مختلفة.

يقول صالح وهو المستشار المالي لرئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، إن الفائض المالي لدى المواطنين يمكن أن يساهم في التخفيف من حدة الازمة المالية، وبالتالي تقليص عجز موازنة العام المقبل.

ويؤكد صالح أن هناك فائضًا ماليًا كبيرًا لدى الجمهور متركز بشكل اكتنازات منقطعة عن دورة الدخل، مبينًا أن الاقتصاد الوطني بأمس الحاجة اليها في تحريك الموارد الحقيقية المادية والبشرية، من خلال الاستثمار وتمويله من طاقات العراق الداخلية المالية.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

188 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments