العيادات الطبية تستنزف أموال العراقيين مقابل خدمات رديئة

أخبار العراق: يعاني العراقيون من ارتفاع اجور العيادات الطبية الخاصة التي تحولت الى مصدر لاستنزاف اموالهم والمقامرة بارواحهم، في ظل تردي واضح لقطاع الصحة الحكومي الذي تمثله المستشفيات والمراكز الطبية.

ويشكو المواطنون من ارتفاع أجور الكشف والفحص في العيادات الطبية الاهلية، فضلا عن معاناة المراجعة والانتظار الطويل للوصول الى طبيب مختص، وما زاد من هذه المعناة الفقر، والبطالة المتفشية.

واصبح الطب في العراق تجارة بعدما رفع الأطباء سعر الكشف فوق مستوى وقدرة وإمكانية المواطن الفقير وصاحب الدخل المحدود، إضافة إلى كتابة أدوية بعضها لا يناسب الحالة الصحية.

وتتراوح أسعار الكشف في العراق بين 10 دولارات و30 دولاراً أميركياً، فيما لا تتجاوز الدولارين في المستشفيات الحكومية.

وتدار غالبية العيادات و الصيدليات عبر شبكة من العلاقات المبطنة , فلكل طبيب معاملاته الخاصة مع صيدليات ومختبرات معينة.

ويقول المواطن حسين سالم، ان بعض الأطباء في العراق يكتب الوصفة بشكل لا يفهمها إلا أصحاب الصيدلية التي في داخل مجمع الطبيب، إضافة إلى ارتفاع تكاليفها مقارنة بأسعار الدواء في صيدليات أخرى.

وبسبب غياب الرقابة وعدم تشريع قوانين رادعة تنظم عمل العيادات، اضحى بعض الاطباء من اصحاب رؤوس الاموال و التجار.

وكانت نقابة الأطباء قررت نهاية 2018، إلزام الأطباء اعتماد الوصفات المطبوعة إلكترونياً لمنع التشفير الذي يحصل فيها.

ويفضل اغلب العراقيين العلاج خارج البلاد على حسابهم الشخصي، بسبب تراجع القطاع الصحي، إذ يقصد الناس لبنان والهند وإيران وتركيا للعلاج.

وتقول فاطمة حسن التي فضلت العلاج خارج العراق، بعيداً من عائلتها وأهلها، بحثاً عن تشخيص صحيح لمرضها ومعالجته، انها قررت الذهاب إلى الهند بعدما عجز الأطباء عن تشخيص مرضها.

واستغرقت رحلة العلاج أكثر من عامين في محاولة لاستئصال المرض الخبيث والسيطرة عليه.

وعانى القطاع الصحي من تراجع كبير في الخدمات التي يقدمها إلى المواطنين.

ويقول الوكيل الفني لوزير الصحة هاني العقابي، أن الوزارة تؤمن أن هناك أموراً عدة أخّرت تقديم الخدمات الصحية والطبية للمواطنين، ومنها الظروف الأمنية.

وشدد العقابي على أن القطاع الخاص سيأخذ دوره في خلق فرص لتقديم الخدمات والتنافس بين القطاعين العام والخاص، وأن 60 في المئة من الخدمات تتم عن طريق القطاع الخاص.

وأدت الظروف الأمنية الصعبة التي عاشها العراق بعد 2003 إلى هجرة الكثير من الكفاءات والنخب، لا سيما من الأطباء إلى البلدان الإقليمية والدولية، حيث تمركز بعضهم في الإمارات والأردن وبريطانيا وأميركا وألمانيا وغيرها.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

127 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments