العيداني يضرب الدولة ومؤسساتها عرض الحائط ويلجأ الى العشائر لحل مشاكل البصرة

أخبار العراق:وثقت صور حصلت عليها اخبار العراق، السبت 1 أيار 2021، حضور محافظ البصرة اسعد العيداني وقيادة عمليات المحافظة في جلسة عشائر لحل خلاف عشائري دام لأكثر من 20 سنة، فيما قال مراقبون ان العيداني بخطوته تلك تجاوز قوانين الدولة واخضع المحافظة الى القوانين العشائرية.

ومن المتعارف عليه في الدول التي تشهد خلافات عشائرية ان الأخيرة تلجأ الى قوانين الدولة لحل النزاع القائم بين الطرفين، الا ان المسؤولون العراقيون بدأوا بالرجوع إلى القوانين العشائرية بدلاً من المدنية لحل الكثير من المشاكل التي تحدث بين المواطنين.

وفي الآونة الأخيرة، تراجع دور القضاء العراقي في البلاد إلى مستويات خطيرة، بالتزامن مع صعود ما يُعرف بـالقضاء العشائري أو قانون العشائر، الذي بات الفيصل الأهم في حلّ النزاعات بين المواطنين.

ويتزامن صعود القانون العشائري مع ارتفاع في مؤشر عدم ثقة المواطن بالقضاء الرسمي، بسبب استشراء الفساد والمحسوبية فيه، وانغماسه في بيروقراطية بطيئة، لا توفر الحماية للمشتكين أو الشهود، عكس المحاكم العشائرية.

ومع استمرار الحرب في العراق وانتشار الجماعات المسلّحة، ومعاناة أجهزة الأمن من إنهاك كبير، برزت المحاكم العشائرية بشكل واسع، حتى سجّلت في بغداد وحدها 800 جلسة حكم عشائري في شهر واحد، وفي النجف 1200 جلسة حكم، انتهت جميعها إلى الصلح وإنهاء المشكلة.

وتنظر تلك المحاكم بجرائم القتل والسرقة والشجار والطلاق والزواج والإرث، وقضايا جنائية واجتماعية مختلفة، فضلاً عن قضايا أخلاقية، حتى أنها وصلت إلى قبة البرلمان، في ظلّ احتكام نائبين إلى القانون العشائري، من دون أن يتكلف أي منهما الذهاب إلى المحكمة الخاصة بالبرلمان أو القضايا المدنية.

وتتصاعد قوة الحكم العشائري مع استمرار الترهّل الحكومي، وهو ما أثار مخاوف مثقفين ومراقبين، من احتمال عودة العراق إلى مجتمع البداوة، خصوصاً بعد إطلاق برلمانيين دعوات لإقرار قانون يتعلق بالمحاكم العشائرية، وترسيخها في المجتمع، كأحد أركان القضاء الاجتماعي.

ورأى خير اجتماعي أنّ السياسات الحكومية أفضت إلى استيلاد مجتمع عشائري بحت في العراق. وأوضح لـ اخبار العراق أنّ هذا التوجه في المجتمع العراقي نحو العشائرية، هو توجّه خطير وعلامة انحدار في المجتمع إلى هاوية مجهولة النتائج.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

126 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments