الغارديان: عبد المهدي، فشل بالوفاء بأي من تعهداته بعد عام في السلطة

اخبار العراق: قالت صحيفة الغارديان البريطانية، إن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، فشل في الوفاء بأي من تعهدات حملته الانتخابية بعد عام في السلطة، ما رفع حالة الغليان في الشارع العراقي.

وانتشرت دعوات للتظاهر على موقع التواصل الاجتماعي، أعقبها نزول الآلاف لحديقة الأمة وميدان التحرير وسط بغداد، وغيرها من الساحات والميادين في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، مطالبين باستقالة الحكومة وإجراء انتخابات جديدة.

فساد واستغلال

منذ الإطاحة بحكم صدام حسين عام 2003، والبلاد تدور في رحى الفساد واستغلال أعضاء البرلمان امتيازاتهم

على الرغم من ارتفاع الدخل النفطي العراقي، يعاني عدد كبير من الشعب جراء البطالة وتدني الرعاية الصحية ونقص الخدمات.
في الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول، ارتفعت وتيرة الاحتجاجات في العاصمة العراقية، بغداد، لتتحول دار السلام إلى ساحة الغازات المسيلة للدموع والرايات الطائفية والإطارات المشتعلة، وسقط عدد من المصابين وقضى عشرون شخصًا.

كل ليلة وعلى مدى ستة أيام من المظاهرات، تحدث عبد المهدي للشارع العراقي عبر شاشة التلفزيون، ووعد بتوفير فرص العمل ومساكن اقتصادية ومحاربة الفساد.

لكن التحركات الميدانية لم تتفق مع تصريحات عبد المهدي؛ فقد تعرض ناشطون وصحفيون لمضايقات، وهرب عشرات منهم تحت وطأة التهديد، وأغلقت بعض وسائل الإعلام وشبكات تلفزيونية، واحتجزت الشرطة المتظاهرين المصابين في المستشفيات.

بحلول السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، قُتل أكثر من 106 أشخاص، وأصيب أكثر من 6000 شخص نتيجة العنف.
موجة ثانية من الاحتجاجات

يوم الجمعة الماضي، بدأت موجة ثانية من المظاهرات، ولوح المتظاهرون بأعلام عراقية وهتفوا “روحنا، دماؤنا تفديك يا عراق”.
خلال يومين سقط 74 شخصًا على الأقل، وأصيب المئات بجروح، وبلغ العدد الإجمالي للقتلى منذ بداية الشهر الآن أكثر من 250.
يوم الأحد 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ادعى جهاز مكافحة الإرهاب في العراق نشر عناصره في بغداد لحماية المباني الحكومية المهمة “من عناصر غير منضبطة”.

خلال عطلة نهاية الأسبوع، انضم إلى المتظاهرين في ميدان التحرير، بؤرة المظاهرات، آلاف من طلاب الجامعات والمدارس الثانوية.

قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لمنع المحتجين من عبور الجسر الرئيسي المؤدي إلى المنطقة الخضراء، موطن المكاتب الحكومية والسفارات، وأعلن الجيش أنه سيفرض حظر التجوال بين عشية وضحاها في العاصمة.

يوم الإثنين الماضي، تجمع المتظاهرون في مدن الناصرية والحلة والبصرة الجنوبية ومدينة النجف المقدسة، كما خرج العشرات من رجال الدين الشباب المتدربين إلى الشوارع. وفي الكوت أغلقت معظم المكاتب الحكومية بسبب نقص الموظفين.

في يوم الثلاثاء، فتح مسلح ملثم النار على المتظاهرين في مدينة كربلاء، ما أسفر عن مقتل 18 شخصًا وإصابة المئات في واحدة من أكثر الهجمات دموية.

 

375 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments