الغارديان: “هاشتاغات خليجية” حرفت احتجاجات العراق ولبنان

اخبار العراق: نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا أعده كل من روث مايلكسون ومايكل صافي، تحت عنوان “التضليل”، التهديد على الإنترنت لحركة الاحتجاج في الشرق الأوسط”، يتحدثان فيه عن حروب التضليل على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتفيد الصحيفة بأن التظاهرات المتواصلة المعادية للفساد وسياسات التقشف في الشرق الأوسط ترافقت مع عاصفة قوية من التضليل، في محاولة لحرف النقاش على الإنترنت. وينوه الكاتبان إلى أن الباحثين في منظمة الحقوق الرقمية الكندية “سيتزن لاب” وجدوا أن التظاهرات الأخيرة في لبنان والعراق رافقتها حملة محمومة على “تويتر”، يؤدي فيها “إنفلونسرز”، عادة من الخليج، دورا محوريا، مشيرين إلى أن الباحثين فحصوا التفاعل على “تويتر”، ووجدوا أن الهاشتاغات الرئيسية المستخدمة من المتظاهرين للتشارك في المعلومات كانت الهدف الرئيسي للتلاعب.

وتنقل الصحيفة عن الباحث في “سيتزن لاب ” أليكسي أبراهامز، قوله: “يبدو أن كل مجموعة تحاول التلاعب واستخدام الهاشتاغات للتشارك في المواقف السياسية”.

وينقل التقرير عن أبراهامز، قوله إن النظر إلى التظاهرات العراقية يكشف عن مستخدمين من الخارج، خاصة من الخليج، تركوا أثرا، وذلك بسبب القطع المستمر للإنترنت ومحدودية استخدام “تويتر” بين المعلقين المحليين.

وأضاف، “ترى المؤثرين الخليجيين من بين الحسابات التي يتم إعادة نشر تغريداتها في هذه الهاشتاغات”، ويقول الكاتبان إن حملات التضليل على الإنترنت في الشرق الأوسط عادة ما ترتبط بالتحالفات الإقليمية بعد عام 2017، وحصار دولة قطر، التي اتهمت بدعم الإسلاميين، ما أغضب المجموعة التي تقود الحصار، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر. وتورد الصحيفة نقلا عن الباحث في جامعة حمد بن خليفة في الدوحة، مارك أوين- جونز، الذي درس ظاهرة” عسكرة وسائل التواصل الاجتماعي” المتزايدة منذ عام 2017، قوله إن البرمجيات “بوتس” تقوم بسلسلة من المهام الجيدة أو السيئة، ويمكن استخدامها للمشاركة المزيفة مع هاشتاغ معين لجذب المستخدمين لموضوع معين.

وأضاف، “هناك بالتأكيد حملة تأثير على (تويتر) من أجل توليد الدعم للثورة العراقية، ونسبة 20% من الحسابات التي تنشر هاشتاغ معينا هي مزيفة”، حيث قام بتحليل هاشتاع “ادعموا حق الشعب العراقي بالتظاهر السلمي”.

وقال أوين إن الذين يستهدفون هذه الهاشتاغات بـ”البوتس” يجعلون أماكنهم مخفية وصعبة على التحديد مع أن أهدافهم واضحة، وأضاف: “لا أعرف من يقف خلف “حملة التأثير على العراق”، لكنني أحذر من الحديث عن ثورة دون قائد، والاستناد إلى وسائل التواصل الاجتماعي مصدرا للإلهام، ولا أشك في هذا، لكن علينا الحذر من دقة المحتويات الكثيرة المتوفرة هناك”.

وبحسب التقرير، فإن شركة “تويتر” قامت بمنع وحذف المحتويات الداعمة لحملات سياسية زائفة كلها، مع أنها لم تقض على المحتويات العضوية، مشيرا إلى أنه تم انتقاد شركة “فيسبوك” لرفضها حذف الحملات السياسية الزائفة، وانتقد الناشطون في الشرق الأوسط الشركة لفشلها في مراقبة حملة التضليل المنتشرة على الإنترنت. ويفيد التقرير بأن “ستيزن لاب” كشفت عن أن بعض الأفراد الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي قد يكون لهم تأثير كبير على الحوار المتداول في الإنترنت عن العراق ولبنان وإيران، رغم أنهم يعملون من بلدان أخرى، مشيرا إلى أن من بين هؤلاء معلقا عربيا بريطانيا اسمه أمجد طه، وهو الناقد الشديد لسياسات إيران، الذي تعكس مواقفه وجهة نظر الحكومة السعودية.

وينقل الكاتبان عن أبراهامز، قوله: “هو من أكثر الأشخاص الذين يتم إعادة نشر تغريداتهم على هاشتاغ (#لبنان_ينتفض)”، وهو الهاشتاغ الذي يحدد المتظاهرين في لبنان، مشيرين إلى أن “ريتويتات” طه حصلت في الذروة على 6.25 من التغريدات على الهاشتاغ، فيما لم تحصل التغريدات الأخرى على المستوى ذاته من التأثير.

وتورد الصحيفة نقلا عن طه، قوله إنه سعيد بمستوى التأثير الذي حققه، “يمكنني تسمية نفسي بالإنفلونسر العربي البريطاني، وهذا كل ما في الأمر”، ونفى محاولته نشر التعليقات المؤيدة للسعودية، لكنه أعرب عن دعمه لرؤية 2030، التي أعلن عنها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والتغيرات الأخيرة التي سمحت للمرأة بقيادة السيارة.

وتختم “الغارديان” تقريرها بالإشارة إلى أنه بحسب “فيسبوك”، فإن هذه النشاطات بدأت في إسرائيل وأثرت على نيجيريا وأنغولا وتونس.

وكالات

345 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments