الفساد والازمة المالية يحولان دون اعمار المناطق المحررة: النازحون من المخيمات إلى الخرائب

أخبار العراق: تبذل السلطات العراقية جهودا حثيثة لإقفال ملف النازحين، بما ينطوي عليه من مآخذ إنسانية وما يجلبه للحكومة الاتحادية من انتقادات، مأتاها من جهة الأوضاع المزرية للمقيمين في مخيمات النزوح المفتقرة لأبسط مقوّمات العيش، والتأخّر من جهة ثانية في إعادة إعمار المناطق التي نزح عنها هؤلاء فرارا من تنظيم داعش الإرهابي.

وأعلنت وزيرة الهجرة العراقية إيفان فائق جابرو، الجمعة 15 كانون الثاني 2021، إغلاق مخيم السلامية للنازحين، بمحافظة نينوى شمالي العراق، بعد إعادة ساكنيه إلى مناطقهم الأصلية.

وقالت جابرو في بيان “تم إغلاق مخيم السلامية شرقي مدينة الموصل في نينوي، وإعادة آخر 68 عائلة نازحة إلى مناطقها الأصلية ضمن المحافظة”.

وأنشأت السلطات العراقية عام 2017 المخيم، لاستيعاب الأسر النازحة إثر اندلاع المعارك بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم داعش.

وفرّ الملايين من العراقيين من محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبار وديالى وبابل صيف عام 2014 إثر سيطرة التنظيم على مساحات واسعة من تلك المحافظات.

وأوضحت الوزيرة أنّ “عودة النازحين وإنهاء ملف النزوح يشكلان أولوية لدى الحكومة العراقية لما ينطوي عليه من جوانب إنسانية.. فضلا عن أن حسمه يسهم في تعزيز السلم الأهلي في المجتمع ويفتح الباب أمام مستقبل ملائم لبناء منظومة اجتماعية مزدهرة ومستقرة”.

لكن كلام الوزيرة يبدو نظريا إلى حدّ بعيد بالنظر إلى أوضاع المناطق التي تتمّ إعادة النازحين إليها.

ويبلغ عدد النازحين في العراق 770 ألفا معظمهم بإقليم كردستان الذي يضم 27 مخيما لإيوائهم، فيما أُغلقت المخيمات بباقي محافظات البلاد ولم يبق سوى مخيمين فقط بمحافظة الأنبار.

وتحول الصعوبات المالية التي يواجهها العراق منذ سنوات، وتعمّقت مؤخّرا بشكل غير مسبوق جرّاء التراجع الكبير في أسعار النفط وتبعات جائحة كورونا، دون إطلاق عملية إعمار للمناطق التي لحق بها دمار هائل جرّاء الحرب ضدّ تنظيم داعش، الأمر الذي يحول دون استكمال طي ملف النازحين المرتبط أصلا بالحقبة الحالكة التي سيطر خلالها التنظيم المتشدّد على ما يقارب من ثلث مساحة البلد بين سنتي 2014 و2017.

ويطالب سكّان تلك المناطق الواقع أغلبها في شمال العراق وغربه، بالتعجيل بإعادة إعمار مناطقهم وتطبيع الحياة فيها، وفيما اكدت مصادر على ان الأموال التي جاءت من المساعدات الدولية ذهبت الى جيوب الفاسدين والمسيطرين على ملف الاعمار في المناطق المحررة.

وبقدر ما يطالب النازحون بإعادتهم إلى مناطقهم، يخشى هؤلاء من إعادة قسرية لهم دون توفير الظروف الحياتية الأمنية الملائمة. وتظهر بعض الأرقام تأثر ما لا يقل عن 34 ألف شخص بسبب إغلاق أو دمج مخيمات نزوح في العراق منذ أكتوبر الماضي.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

94 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments