القتلة يبكون ايضا

اخبار العراق:

عبد الله كمال الدين

البارحة ومن خلال منشوري في الفسبوك وجهت رجاءاً الى المختصين بعلم النفس لتفسير صورة عادل عبد المهدي وهو يقبل يد احد الجرحى ،، بعض التعليقات وصفته وقارنته بصدام حسين من زاوية ارتكابه جريمة قتل العراقيين ، احدى الأخوات العزيزات وجدت اننا ظلمناه فهو في وجهة نظرها نبيل وسمح.

لذا ارى من المناسب في موضوع اليوم ان أتطرق الى المقارنة بين صدام حسين وعادل عبد المهدي بشأن التعبير عن الالم الناجم عن قرار قتل الاخر ، صدام عبر عن ألمه في ثلاثة مواقف( تتحدد في نطاق حزبه واسرته ) الاول حين تظاهر بالحزن على ابن خاله عدنان خير الله وهو صاحب القرار بتصفيته والثاني حين اعدم رفاقه في الحزب وظهر بمظهر الحزين المضطر لاتخاذ قرار من هذا النوع.

والثالث حين أوعز بتصفية حسين كامل وشقيقه ثم اعتبرهم شهداء الغضب ،لكن صدام لم تدمع له عين حين قتل الآلاف من العراقيين في حلبجه والأنفال والانتفاضة الشعبانية ،،صدام حسين مجرم متمرس بالفطرة من نوع الوحوش الضارية ، عادل عبد المهدي تتنازع تكوينه النفسي ثلاث شخصيات في شخصية واحدة ،شخصية الحرس القومي في شبابه والشيوعي الماوي المتطرف والإسلامي المعتدل المتسامح في موقفه تجاه التظاهرات.

عادل عبد المهدي جمع في سلوكه بين شخصيته الاولى(قرار قتل المتظاهرين) ومعتقده الاخير(طلب المغفرة) لذا من الظلم ان نقارنه بصدام حسين صدام قاتل مع سبق الاصرار وعادل يعاني مما يسميه الأطباء النفسانيين بالعتلال النفسي.

اخبار العراق

335 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments