المالكي والبرزاني يخططان بالإطاحةِ في الرئاسات الثلاث

أخبار العراق: علي قاسم السفير

في خضم التعرجات السياسية والتقلبات التي طرأت مؤخرأ على حلبةِ البرلمان بخصوص التصويتات المهمة على القرارات التأريخية التي ربما ستغير الخارطة المعمول بها سابقاََ، المالكي والبرزاني يقودان معسكر البقاء أو الموت لأجل الأطاحة بالرئاسات الثلاث، وإلتحق في هذا المعسكر كل من النصر والفتح لشعورهم بالأستهداف المستقبلي.

المالكي الذي يرفض قانون الإنتخابات الجديد، والنصر الذي شعر مؤخراَ بإن هذا القانون سيأكلهم كما تأكل النار الحطب، والفتح التي أدركت إن بقائها وقوتها مرهون بوجود المالكي وأجنحتهِ، فإجتماعهم يعني المحافظة على وحدة الهدف والمشتركات، لأنهم تيقنوا إن هذا القانون هو قنبلة موقوتة ضدهم، لإستهدافهم سياسياََ في الدورة القادمة، لذلك إجتمعوا جميعهم تحت ظل المالكي ذو النفوذ المال السياسي القوي.

ومن المؤكد ان الهدف من إجتماعهم هو لإسقاط قانون الإنتخابات الجديد، ولا يمكن لهذا القانون أن يسقط إلا بسقوط الرئاسات الثلاث، لأجل أحداث فوضى سياسية عارمة لأرباك المشهد الداخلي، المالكي الذي ضم تحالف النجيفي مستغلاَ الفجوة الداخلية “السنية” في الصراع على رئاسة البرلمان.

ولكن إشتراط المالكي على السنة بأنهُ هو من يقوم بتعين بديلاَ عن الحلبوسي، في أشارة منهُ لضمان السيطرة على قرارات البرلمان وألغاء التصويتات السابقة ومن أهمها قانون الإنتخابات، وكذلك إنظمام البرزاني مؤخراَ لهذا الحراك بسبب نكسة تصويت البرلمان الاخيرة كما يسميها.

إجتمعت هذهِ الأقطاب الثلاث التي كانت فيما مضى أقطاب رئيسية بشكل كامل، الأول برئاسة المالكي الذي أدرك أن الصدر سيزيحهم كلياَ بسببِ قانون الإنتخابات الجديد، والثاني برئاسة النجيفي الطامع بالحصول على رئاسة البرلمان.

والثالث برئاسة البرزاني الذي يريد أن يوقف زحف الصدريين وزحف الطلبانيين، لأنهُ وحسب التجربة قد خسر أمام الصدريين في مرتين، في التصويت على قانون الإنتخابات وقانون العجز المالي، وكذلك أيقاف زحف الطلبانيين الذين يسعون إلى السيطرة على الأقليم أدارياَ ومالياَ وفق هذا القانون الذي سيخدمهم في مناطقهم أكثر من البرزاني بكثير.

الخلاصة من هذا الحراك في مجمل هدفهِ الأول، والذي هو تحت قيادة المالكي، قد جاء لمنع الصدر من الهيمنة على مقاعد الوسط والجنوب وبغداد في ظل وجود هذا القانون الإنتخابي الجديد، وهذا المنع لا يكمن إلا في إلغاء هذا قانون، ولن يحصل هذا المنع، إلا في إسقاط الرئاسات الثلاث، لأن قطب المالكي والبرزاني أدركوا جلياَ.

إن المرحلة المقبلة ستشهد تقلبات غير معهوده وغير مسبوقة في رسم الخارطة السياسية، لربما ستنهي وجود قطب المالكي كلياََ وقطب البرزاني المعتمد شبه كلياَ على قطب المالكي، في حال سيطرة من ينوب عن الصدر على المقاعد،

وبالتالي سيسيطر الصدر عن طريق أدواتهِ على القرارات المهمة في الأركان التشريعية، والتي سيترجمها على أرض الواقع بعد حين بالسيطرة على الأركان التنفيذية، والتي ستطيح في أخر المطاف على قطب المالكي وقطب البرزاني كلياَ.

ولهذا السبب دعا الصدر مؤخرا الحكومة بإجراء الإنتخابات المبكرة في وقتها المحدد، لأنهُ أدرك خطورة حراك الأقطاب الثلاث التي تُريد أن تنسف القرارات المهمة لإبقاء العراق تحت وطأة الفساد والأفساد والمحاصصة التي دمرت العراق وشعبه.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

133 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments