المقام والجوبي والمونولوج .. فنون عراقية تراثية عريقة تواجه الاندثار والزوال

اخبار العراق: تواجه فنون عراقية تراثية عريقة الاندثار والزوال، ولا سيما الجوبي والمقام والمونولوج وكذلك الأغاني الريفية الشعبية، التي لطالما كانت تمثل هوية البلد وتراثه الفني الأصيل، وطابعه الاجتماعي الموروث. وتعاني هذه الفنون الإهمال الشديد، وعدم الاكتراث الحكومي لها وكذلك من القائمين على الفن العراقي.

ورقصة الجوبي واحدة من أقدم الرقصات الفلكلورية في العراق، وتشبه الدبكة في بلدان أخرى، وهي تؤدى في كل مناسبة أو محفل اجتماعي.

أما المقام فيمثل نمطا تاريخيا لغناء المدينة العراقية، وجل رواده من أبناء المدن، لكنه تراجع كثيرا أمام زحف الأنماط الريفية التي تعتمد الإيقاع السريع والراقص أحيانا، كما أن تطور المقام قد توقف بموت معظم رواده الكبار مثل محمد القبانجي ويوسف عمر وهاشم الرجب وآخرين.

بينما المونولوج فن أشبه بحوار قائم ما بين الشخصية وذاتها، ويقدمه فنان يؤدي جميع الشخصيات المختلفة بأسلوب ساخر ومضحك.

وباتت أجيال حديثة لا تعرف حتى أسماء تلك الفنون العريقة وأنواعها، ويرجع فنانون عراقيون الأسباب إلى إهمال وزارة الثقافة العراقية، ويلقون باللوم والاتهام عليها.

ويقول نقيب الفنانين العراقيين جبار جودي إن هذه الفنون أخذت تنحسر، وتأخذ طابعا سياحيا يبتعد عن الشارع الفني تدريجيا، نتيجة الإهمال والتراكم المتسبب من قبل الدوائر المختصة التي تعنى بالفلكلور الفني، ومنها دائرة التراث الشعبي ودائرة الفنون الموسيقية في وزارة الثقافة العراقية، متهما تلك الدوائر بأنها لا تعمل بنزاهة وضمير، من أجل إعادة تنشيط المنتج الفني الوطني الفلكلوري، الذي لا يضاهيه فلكور في المنطقة العربية جمعاء.

ويوضح جودي أن فن المونولج انتهى في العراق وما عاد له رواد وجمهور، فيما لا يزال للمقام والجوبي جمهور واسع من محبيه وعشاقه.

ويؤكد جودي أن رعاية تلك الفنون ليس من صميم عمل نقابة الفنانين، كونها تقع على عاتق وزارة الثقافة العراقية، لما تحتاجه من دعم مالي كبير.

أما الأكاديمي والأستاذ الجامعي في كلية الفنون الجميلة، وليد حسن الجابري فيرى ضرورة العمل على إيقاظ تلك الفنون وتطويرها وتوظيف المقام العراقي من خلال تدريس الطلبة مادة التراث العراقي، ومادة تاريخ الموسيقى العراقية، وكذلك مادة القوالب العربية في قسم دراسة الموسيقى.

ويذكر الجابري أن قسم الموسيقى في كلية الفنون الجميلة لم يخرج أشخاصا من مطربي المونولج، لأن القالب الفني لهذا الفن، لم يجد البيئة الحاضنة له من القنوات الفضائية والتلفزيون العراقي في الوقت الحاضر.

 

151 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments