النزاعات العشائرية تنهك امن المحافظات.. اشتباكات بالقذائف والأسلحة تنتهي بسقوط ضحايا

أخبار العراق:تشهد مدن وسط العراق، تصاعداً ملحوظاً في ظاهرة الاشتباكات العشائرية، التي باتت تتكرّر بشكل أسبوعي، ويسقط بسببها قتلى وجرحى، عادة ما تتخذ قوات الأمن فيها دور المتفرّج أو الوسيط لإنهاء تلك المعارك.

تابع وكالة “اخبار العراق” على قناتنا في التلكرام.. للاشتراك أضغط هنا

وبات يُستخدم في هذه الاشتباكات، التي يستمرّ بعضها لعدّة أيام، أسلحة متوسّطة وقذائف صاروخية، وأخيراً مدافع الهاون وعادة ما تكون خلفها، مشاكل على الزراعة أو الريّ وخلافات اجتماعية، بعضها تاريخية يتعلّق بالثأر وغيرها، وأخرى تكون شجارات عادية، سرعان ما يدخل فيها السلاح ويسقط ضحايا، لتتّسع دائرة الخلافات إلى اشتباكات مسلّحة.

وفي الأسبوع الماضي، انتهت مباراة لكرة القدم بين فريقين شعبيين، في بلدة قرب الناصرية، في مركز محافظة ذي قار، إلى شجار سرعان ما تطوّر إلى إطلاق نار تسبّب بمقتل شخصين، لتردّ إحدى العشائر بالهجوم على منازل عشيرة أخرى، وقامت بحرق منازل عديدة وتهجير عشرات العائلات من أفراد تلك العشيرة، الذين ما زالوا خارج منازلهم حتى اليوم، بأمر من تلك العشيرة التي تحتمي بسلاحها، على مرأى من الجيش والشرطة.

ومنذ مطلع العام الحالي، سجّل عدد من المحافظات الجنوبية ومنها البصرة، وميسان، والنجف، والمثنى، وذي قار، وبابل، والقادسية، إضافة إلى مناطق أخرى في بغداد، 46 اشتباكاً مسلحاً بين العشائر، كان أغلبها في البصرة.

ووفقاً لمسؤول في شعبة العشائر بوزارة الداخلية، فإنّ الأرقام التقريبية للنزاعات العشائرية بتلك المحافظات، تؤكّد حصول 46 اشتباكاً، عدا المناوشات السريعة وما يُعرف بالدكات، إذ تُسجّل أحياناً، 3 معارك في اليوم الواحد.

وأوضح المسؤول أنّه لا توجد إحصائية لعدد ضحايا النزاعات، إلاّ أنهم بالعشرات بين قتيل وجريح، فضلاً عن أضرار مادية بالمنازل والسيارات المدنية بسبب القصف المتبادل بين العشائر. وأضاف أنّ تصاعد النزاعات بات أمراً مقلقاً بالنسبة للحكومة.

وخلال الأيام الماضية، تبنى عدد من شيوخ العشائر في محافظة البصرة، مشروعاً للسلم الأهلي، في محاولة للسيطرة على النزاعات في محافظتهم، التي تُعدّ أخطر المحافظات بالنسبة للنزاعات العشائرية. لكن جميع المحاولات تبدو غير مضمونة النتائج، وأقرب منها للفشل في ظلّ انتشار غير مسبوق للسلاح وتداخل سلاح العشائر مع سلاح المليشيات في تلك المناطق.

قال النائب في البرلمان العراقي، سلام المالكي إنّ البصرة ومدن أخرى مجاورة من أشدّ المحافظات معاناةً من النزاعات العشائرية، وأنّ تلك الصراعات بدأت تمتد إلى المحافظات الأخرى، في ذي قار وميسان وغيرها، ما يحتّم تطبيق القانون وسلطة الدولة على العشائر، دون استثناء، وخاصة في البصرة، إذ لا يمكن إبقاء الوضع على ما هو عليه من دون وجود سلطة وقوة للأمن.

وكانت القوات العراقية قد نفّذت في الأعوام السابقة، عدّة خطط لنزع السلاح، شارك في بعضها الطيران العراقي، لكنّها عجزت عن السيطرة على سلاح العشائر.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

85 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments