الوطن ومقاعد الدرس.. فهل تعلمنا الدرس؟

اخبار العراق: كتب إياد الإمارة..

مَن لا يرى شرعية مطالب العراقيين الذين حُرموا من ابسط الخدمات وأصبحوا طوابير من العاطلين عن العمل وسط مستنقع الفساد الآسن فهو أعمى البصر والبصيرة أو انه من خارج دائرة الآدميين في هذا العالم، فقد بلغ السيل الزبى ولم يعد بإمكان اي حر غيور السكوت عن مآلات الأمور في العراق الذي توزع بين طبقة محدودة من السياسيين والدينيين حكموه وإستأثروا بكل مقدراته وشعبه خمص البطون “يطوون الشجى”..

كلنا مع التظاهرات المطلبية السلمية التي تريد إحقاق الحق والتمتع ولو بنزر يسير من الحقوق.

لكنا في نفس الوقت الذي نعلن فيه إننا مع الحق نعلن كذلك إننا ضد الحرق وإيقاف عجلة الحياة في البلد لأن ذلك تكريس للخراب وتمكين للفساد وبالتالي فإن مثل هذه الاعمال ليست حلاً تزيد الطين بلة كما يقال.

لقد كتبنا وتحدثنا بألم وحرقة وحرص في أكثر من مناسبة داعين لعدم توقف الدراسة في المدارس والجامعات محذرين من مغبة هذا العمل غير الوطني وغير الأخلاقي، وكانت رؤيتنا ان العلم سبيلنا للتخلص من ما نحن فيه من تراجع وفساد ولا سبيل غيره، وإن الجهل هو الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه من تراجع، لكن لم نجد آذانا صاغية تسمع وتعقل حجم المؤآمرة التي كانت تريد تخريب العراق والتراجع به أكثر فأكثر، قالوا إن الوطن أهم من مقاعد الدرس؟!

الغاية لم تكن الوطن بقدر ما كانت ضياع الوطن، وهل وجد هؤلاء الوطن بتعطيل عام دراس كامل على الطلبة؟!

ضاع على الطلبة عام دراسي أثمن كثيراً من كل محاولات الخزي التي عرقلت هذا العام ولم يجن العراق شيئاً ولن يجني شيئاً بتعطيل العلم والعمل والجلوس على كرسي “حفافة” أو التمايل رقصاً في الشوارع والساحات بالطريقة البدائية البشعة التي ظهر عليها البعض بحجة التظاهر.

447 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments