الى أيّ درْك يأخذ المالكي بحزب الدعوة الإسلامية؟

اخبار العراق: لم يتفاجأ الشعب العراقي، بنوري المالكي، إذا ما فرض نفسه مجددا، أمينا عاما لحزب الدعوة الإسلامية، بعد انْ حوّل الحزب الى عصابة للعشيرة والاقرباء والمتملقين، فالرجل الذي نال فرصته رئيسا لحكومة العراق، وفشل فيها ايّما فشل،

يتزعم اليوم عملية احتكار خطير لهذا الحزب العريق، بعد انْ شوّه سمعته وهو يقود العراق باسم حزب المجاهدين،

الامر الذي أدى الى ربط اسم الحزب -بسبب المالكي- بالفساد وسوء الإدارة، وانهيار الخدمات، وضياع المليارات، وقد تحمّل الحزب ظلما وعسْفا، مسؤولية أخطاء المالكي التاريخية.

لكن المفاجأة في قبول الدعاة التاريخيين، بالتجديد للمالكي، امينا عاما للحزب، الذين على ما يبدو، لا حوْل لهم ولا قوة في مؤتمر الحزب الأخير في كربلاء، أمام لوبي المالكي بقيادة اقرباءه وانسابه، والذي حشّدوا للمؤتمر قبل انعقاده، في توجيه

الأمور الى الغايات التي رسموها في تحويل الحزب الى “شركة عائلية”، يقودها “فعليا” جناح المالكي، فيما الأسماء

التاريخية تحوّلت الى “واجهة شكلية”، لإضفاء شرعية حتى لو رمزية على “الحزب الجديد” الذي يحمل اسم الدعوة، شكلا، اما في الجوهر، فانه لا يمت بصلة الى حزب الجهاد التاريخي.

لم يكن الدعاة الذين اجتمعوا في كربلاء على مستوى المسؤولية التاريخية في تشخيص الأخطاء وازاحة الرموز الفاشلة التي مُنحت فرصة لن تتكرر لإثبات قدراتها في القيادة، لكنها أخفقت، فكانت نتيجة المؤتمر مخيبّة ليس للشعب العراقي الذي كان ينتظر مسائلة نوري الماكي ومحاكمة حاشيته، بل لأنصار الحزب في الداخل والخارج.

على هذا النحو، تؤول مسيرة الجهاد العظيمة، عبر السفر خالد من تضحيات السيد محمد باقر الصدر وشهداء الحزب والأمة، والتضحيات وهتك الاعراض، والاعدامات، والتهجير، والسجون، الى حاضر مُهان، على ايدي المالكي وابو رحاب وعبد صخيل.

 

463 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments