امريكا فشلت في بناء محطات جديدة.. خيار العراق باستمرار استيراد الكهرباء من ايران

اخبار العراق: العراق يعاني من اختلال وهشاشة في بنية الاقتصاد الوطني نتيجة الفساد وضعف ادارة الملف الاقتصادي وادامة الاعتماد على المورد النفطي بشكل شبه كامل، مما أضعف القطاعات الاقتصادية وحرم البلد من فرص النمو الحقيقي القادر على توفير فرص عمل خارج مؤسسات الدولة.

من جانب اخر فان ارتباط الاقتصاد الوطني بسوق النفط الدولية وتقلباتها الحادة (منذ منتصف العام 2014) يزيد من مخاطر الانزلاق لركود اخر إذا ما تعرضت السوق النفطية لصدمة عكسية جديدة.

تهديدات ترامب الأخيرة بفرض عقوبات اقتصادية على العراق يجب ان تعطيه نوع من التحليل السياسي وهل يستطيع العراق تحمل العقوبات ؟ ومانوعها ؟ وهل ترامب او أمريكا تستطيع التخلي عن العراق كحليف استراتيجي في المنطقة وبالتالي هل تريد أمريكا ترك العراق؟.

هذه الأسئلة وما يترتب من انتهاء عقد تجهيز ايران للعراق بـ 1300 ميكاواط وتهديدات واشنطن بإجبار العراق عدم الاستيراد من ايران، يجب ان نعلم ان الولايات المتحدة لن تفرط بالعراق كحليف استراتيجي وهو يمتلك ثاني اكبر احتياطي نفطي عالمي، خصوصا مع وجود حاضنات دولية كبرى قد تستغل تلك الخصومة في التحالف مع العراق ، كما انها ستفقد وصول النفط العراقي لها.

الولايات المتحدة لا تتعرض الى الأموال الحكومية لأي دولة الى احتجاز قضائي لأنها تتمتع بالحصانة السيادية الفدرالية، اي ان الدولة محمية من إجراءات القضاء لدولة أخرى، وهذا يعني عدم الخشية على الاموال العراقية لأنها محصن سياديا ولا تستطيع امريكا الحجز عليها لأنها ستخالف القانون من جهة، وستعمل على اضعاف الثقة الدولية بالنظام المالي والنقدي الأمريكي.
اما الربط الكهربائي مع دول الجوار التي تسعى لها أمريكا فهذا الامر سيستغرق اكثر 18 شهر، لذا ستجد أمريكا تبريرات منطقية لتمديد الاتفاق ما بين العراق وايران الى 3 اشهر جديدة من اجل إعطاء فرصة لتوفير مصادر بديلة للطاقة.

يقول الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، تصريحات ترامب الأخيرة مجرد تهويل من اجل تخويف العراق وابقائه ضمن المنظومة الامريكية، فحجز الأموال العراقية العائدة للبنك المركزي في البنك الفدرالي الأمريكي امر غير صحيح لانها محمية بالقوانين الامريكية واما عوائد النفط التي تذهب لوزارة المالية فيستطيع العراق الضغط على أمريكا من خلال التلويح بالمطالبة بسحب قواتهم من اكثر من عشرين قاعدة منتشرة في العراق وهو امر لو استغل بالشكل الصحيح لكان العراق هو الضاغط وهو الأقوى لكن ضعف الحكومات العراقية هي سبب موقف العراق الغير رصين في تعامله المالي مع أمريكا.

وتابع المشهداني، القوانين الامريكية لن تسمح لترامب بزعزعة موقف أمريكا امام دول العالم ولا ترغب بالتخلي عن العراق والانسحاب لان هناك دول تتحين الفرصة للعمل التجاري لشغل حيز أمريكا مثل الصين او روسيا وهذا ما ترفضه أمريكا قطعا اما استيراد الكهرباء من ايران فلا يمكن للعراق الاستغناء عنه والفساد منع من بناء محطات تعتمد على النفط الأبيض او الأسود العراقي لذلك نتوقع ان تكون هناك انفراج في الامر مقابل تغاضي العراق عن خروج القوات الامريكية بالكامل من العراق.

وكالات

611 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments