انتقاد واسع لبهرجة استقبال مدير شرطة كركوك.. بذخ وانهيار ذوقي واستغلال للوظيفة

أخبار العراق: انتشر مقطع فيديو لاستقبال قائد شرطة احدى محافظات العراق، مثيرا موجة من الجدل حول طريقة الاستقبال الاشبه بالطرق الدكتاتورية، إذ اعتبرها البعض بمثابة استقبال زعيم دولة.

وجرت إقامة مراسم استقبال رسمية حافلة، ظهر قائد الشرطة وهو يمشي على السجاد الأحمر وحوله فرقة عسكرية خاصة باستقبال الرؤساء، في استقبال اعتبره عراقيون انهيار الذوق العام والنسق الوظيفي وتحول القادة والوزراء والمدراء العامين الى دكتاتوريين.

ويقول مراقبون ان انتشار الفساد في العراق وغياب الرقابة أدى الى استغلال المال العام وهدره لنشر الدعايات والترويج لشخصيات سياسية وغير سياسية، فضلاً عن استغلال الوظيفة وتجاوز النسق الوظيفي دون رادع.

وتعددت السبل لانتهاك حرمة الرتب العسكرية والتجاوز على سياقاتها الرسمية، ومن ابرزها:

السيد والحجي

وانتشرت وسائل عديدة في الآونة الأخيرة لتملق العسكري الى مسؤوله، وكانت أبرزها هي المسميات والالقاب مثل الحجي والسيد والعلوية وغيرها.

واعتاد عسكريو وزارة الداخلية مخاطبة الموظفين والضباط الأعلى رتبة بكلمة حجي وهي كلمة تشبه الكلمة التي تستخدمها الكيانات غير الرسمية لمخاطبة المسؤولين فيها.

كما تنتشر مفردات مثل باشا، السيد، الظهر، الريس، بشكل كبير في المخاطبات غير الرسمية، بدلا من كلمة سيدي التي تنص عليها التعاملات العسكرية الرسمية.

لكن وزارة الداخلية العراقية منعت استخدام ألفاظ حجي وباشا في المخاطبات بين المنتسبين والضباط، مهددة بعقوبات لمن يخالف السياقات فيما استحوذت القاب تعبر عن طبقية سياسية واجتماعية واقتصادية على اغلب المؤسسات الحكومية وحلت محل المسميات الرسمية.

القيافة العسكرية

ويقول حسين الكناني وهو ضابط في الجيش العراقي ان الكثير من منتسبي الداخلية والدفاع بدأوا بمخالفة أوامر ارتداء قيافة عسكرية موحدة، مستدركا ان المشكلة تبدأ من الضباط الكبار الذين بدأوا بصياغة سياقات جديدة لغياب الرقابة في الأعوام ما بعد 2003.

لكن رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، أمر بتوحيد القيافة العسكرية لضباط ومنتسبي وزارة الدفاع.

ونص توجيهات رئيس الوزراء على ما يلي:

– قيافة المقر العام ضباط – مراتب، البدلة ذات اللون الخاكي والرتب تكون معدنية بالنسبة لـ الضباط.

– قيافة قطاعات الميدان كافة، البدلة ذات اللون المرقط الارمي.

فوضى التصريحات المتناقضة

وأخذ الضباط العسكريين يبدون آرائهم السياسية على مواقع التواصل الاجتماعي مما تتسبب بانهيار الضبط العسكري والأمني وانتشار فوضى التصريحات المتناقضة من الجهات العسكرية والأمنية الرسمية.

وبحسب كتاب لسكرتير القائد العام الفريق الركن محمد حميد فإن الكاظمي وجه بعدم السماح بقيام منتسبي الأجهزة العسكرية والأمنية والقادة والآمرين بإبداء آراء سياسية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

الدكتاتورية

ويشكو منتسبي الوزارتين من تعامل ضباط برتب عالية بدكتاتورية معهم عبر فرض عقوبات قاسية وتجاوز السياقات العسكرية المتعارف عليها.

ويعزو خبراء امن ومحللون السبب وراء ذلك هو تدخل الطبقة السياسية بالملف الأمني في العراق فضلاً عن محاولة بعض الجهات احياء الدكتاتورية او اساليبها بشكل غير علني.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

285 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments