انصحوه .. حقناً بدمائنا

اخبار العراق:

باسم الشيخ

لانعرف ما هو الشعور الذي يخالج السيد عادل عبد المهدي وهو يشهد هذا الرفض الشعبي لبقائه وحكومته في ادارة شؤون البلاد ، بعد ان اعلن الشعب العراقي موتها السريري وفشل كل انواع المغذيات المستخدمة لانعاشها ، وما هي المسوغات التي يقنع بها نفسه للتمسك بموقعه.

سقوط هذا العدد الكبير من الشهداء واستمرار التظاهر على هذه الوتيرة رسالة لم يفهمها عبد المهدي حتى اللحظة وهو يكابر كأي حاكم مستبد يصم اذنيه عن سماع صوت الحقيقة ، ويبرر بالاعذار التي استخدمها كل الطغاة عندما ثارت شعوبهم ، من دون الانتباه لما يترتب على اطالة الوقت الذي سيضيف استحقاقات جديدة تدفع المحتجين لرفع سقوف مطالبهم وتعرض الحكومة ورئيسها لعقوبات محلية ودولية بعد ان تثبت مسؤوليتهم عن عمليات القتل المتعمد للمتظاهرين العزل.

انا على يقين ان المقربين من عادل لم يجرأ احدهم لنصحه وقول الحقيقة له خوفاً او تزلفاً او تجاهلاً ، وان هؤلاء ربما منعوه من الاطلاع وقراءة ما يكتب او ما قيل في وسائل الاعلام لكي لايحدث نفسه بقبول الواقع الذي قد يجده مراً لو انه واجهه بشجاعة ، لذلك امنيتنا عليه وعلى حواشيه ان يتحلوا بالشجاعة وينصحوه بحسم الموضوع ليس من اجله لانه لن يكون بمنأى عن المساءلة القانونية جراء ما ارتكبه بحق ابناء شعبنا وقتل قواته لشبابنا بدم بارد ، بل لكي نوقف نزيف الدم المستمر منذ شهر.

ولعل النصيحة هنا اكثر وقعاً وهو يرى اتساع رقعة الاحتجاجات وسقوط الجسر الثالث بيد المحتجين وصمودهم وهم يتلقون الرصاص بصدورهم من دون خوف او عذر فضلاً عن العصيان المدني والاضراب العام في المحافظات ، ومع حجم هذا الغضب الشعبي الذي اعلن سقوط اخر معابر الثقة مع القوى السياسية صار واضحاً انهم جميعاً باتوا في مركب غارق ستقذف به آخر موجة غضب الى الاعماق المنسية لتواريخ الفاشلين.

اخبار العراق

219 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments