ايران تعزز نفوذها في العراق بانفاق ملايين الدولارات على تطوير المزارات

أخبار العراق: كشف تقرير استقصائي، لوكالة رويترز، الخميس 3 كانون الثاني 2020، عن أن إيران تعزز نفوذها في العراق بإنفاق ملايين الدولارات على تطوير المزارات الشيعية في جارها الغربي.

ويلفت التقرير إلى أن أنفاق إيران مئات ملايين الدولارات على العتبات الدينية الشيعية في العراق، يمكنها من ربطه بها، على نحو أقرب.

وذكرت الوكالة أن حسن بلاراك، وهو قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني، قام في سبتمبر الماضي بزيارة غير معلنة لأحد أقدس المواقع الإسلامية الشيعية في مدينة كربلاء وسط العراق، بهدف التحقق من مشروع ضخم لتوسعة ضريح الأمام الحسين، بتكلفة تقدر بـ 600 مليون دولار.

وتنفذ المشروع شركة كوثر التي يملكها بلاراك مع الحرس الثوري، وهي مؤسسة مرتبطة بالمرشد الأعلى الإيراني وتخضع لعقوبات أميركية.

ومؤخرا، تم إدراج بلاراك نفسه على لائحة العقوبات الأميركية بتهمة تهريب الأسلحة وأنشطة استخباراتية وغسيل أموال.
وتعتبر توسعة ضريح الإمام الحسين الأكبر من نوعها منذ 300 عام، وستجعل الزيارة إليه أكبر من الحج إلى مكة المكرمة، كل عام، بحسب رويترز.

ولم ترد أي تقارير إيرانية أو عراقية عن الزيارة، لكن رويترز حصلت على صور للضابط الإيراني في الموقع من عامل عراقي يعمل في المشروع.

وبحسب تقرير الوكالة، فإن الموقع ذاته كان قد زاره قائد الحرس الثوري السابق قاسم سليماني في عام 2018، وخلفه إسماعيل قاآني بعد أسبوعين، من زيارة بيلاراك.

وذكرت رويترز أن المباني متعددة الطوابق تحتوي على أماكن للوضوء ومتحف ومكتبة.

وسيصل ملايين الحجاج الذين يغلب عليهم الشيعة من جميع أنحاء العالم الإسلامي إلى ضريح الحسين عبر نفق طريق كبير.
ويهدف المشروع إلى تطوير السياحة الدينية في العراق وسوريا مع وجود مزيد من المشاريع في طور الإعداد.

واعتبرت التقرير أن المشروع يعزز النفوذ الإيراني في العراق ويعمق التعامل التجاري بين البلدين، علما بأن السياحة الدينية تعتبر المصدر التجاري الثاني للعراق بعد النفط.

وقال بانغن ريكاني وزير الإسكان العراقي الأسبق المطلع على المشروع لرويترز: إيران اخترقت الدولة العراقية العميقة.. الإيرانيون يستخدمون بشكل متزايد قوتهم الناعمة وعلاقاتهم الدينية، والتي يمكن أن تكون أكثر أهمية من العلاقات السياسية.

يشار إلى أن الحكومة العراقية تمنح المشاريع الدينية امتيازات خاصة، بما في ذلك الإعفاءات الضريبية على واردات الأسمنت والفولاذ الإيراني ومواد أخرى.

وحسب التقرير، فإن طهران تستفيد من هذه الميزة لبيع منتجاتها في مناطق أخرى، في محاولة لمواجهة العقوبات الغربية على إيران.

ولم يتسن لرويترز الحصول على تعليق من السلطات في العراق أو إيران.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

227 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments