اين تذهب مليارات العراق المسروقة منذ 2003؟

اخبار العراق: كشف مسؤول حكومي سابق، الاثنين، عن وجهات مختلفة لمليارات الدولارات المنهوبة من العراق، خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية، مؤكدا أن أغلبها تحول إلى مجمعات تجارية وعقارات سكنية وتجارية وأراض ومصارف وفضائيات.

وقال المسؤول، إن غالبية الأموال المنهوبة موجودة بأشكال مختلفة لدى مسؤولين وأقربائهم ونواب في البرلمان وزعماء كتل سياسية.

وبين، أن “مليارات الدولارات تم تهريبها إلى الخارج، في حين استثمر جزء آخر من الأموال المنهوبة داخل العراق”.

وتابع، أن “أغلب المسؤولين والنواب السابقين سجلوا أملاكهم بأسماء أقارب لهم للهروب من الملاحقة القانونية”.

وبين أن عددا من المصارف الأهلية في بغداد تدار من قبل سياسيين، لافتا إلى أن الأمر لم يقتصر على ذلك بل امتد ليشمل وسائل الإعلام.

وأضاف، “قام بعض المسؤولين السابقين بتشكيل وكالات إعلام محلية تقوم بالترويج لمشاريعهم”، مبينا أن “برلمانية سابقة اشترت حصة في فضائية معروفة، وتعهدت بدفع مرتبات الموظفين حتى موعد الانتخابات المحلية المقبلة المقرر أن تًجرى مطلع العام القادم، مقابل إجراء بعض التغييرات الهيكلية في الفضائية بما يتلاءم مع أجندتها الحزبية”.

وأشار إلى أن رئيس لجنة برلمانية سابقاً أنشأ مجمعا تجاريا كبيرا في حي البنوك شرقي بغداد، موضحا أن بعض المدارس الأهلية مملوكة أيضا من قبل سياسيين، وتدر عليهم أموالاً طائلة سنويا، وبين أن هذا الأمر لا يقتصر على بغداد، إذ تشهد المحافظات العراقية تمددا لسطوة المتورطين في قضايا فساد.

وحسب مراقبين، يأتي عدم قدرة الدولة على رد الأموال المنهوبة رغم وجود أربعة أجهزة رقابية في العراق، هي المجلس الأعلى لمكافحة الفساد الذي يقوده رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وديوان الرقابة المالية، وهيئة النزاهة، ومكاتب المفتشين العموميين في الوزارات، الأمر الذي يثير أكثر من علامة استفهام بشأن الصمت عن استرداد أموال يمكن أن تسد جزءاً من متطلبات الدولة العراقية التي تواجه أزمة مالية خانقة انعكست سلباً على معيشة المواطنين.

ويرى الخبير الاقتصادي سعد عبد الحسين، أن “ثروات العراق تعرضت لأكبر عمليات نهب في تاريخ البلاد منذ عام 2003، مؤكدا أن الأموال المنهوبة لو جمعت لسدت جميع ديون الخارجية وأنهت مشاكل البصرة وثلاث محافظات جنوبية أخرى من المياه والكهرباء والمستشفيات”.

وكالات

346 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments